« جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 ) » : مختلطين إيّاكم وإيّاهم ، ثمّ نحكم بينكم ونميّز سعداءكم من أشقيائكم .
و « اللَّفيف » الجماعات من قبائل شتّى .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ » : أراد أن يخرجهم من الأرض ، وقد علم فرعون وقومه ما أنزل تلك الآيات إلَّا اللَّه - عزّ وجلّ - .
وفي رواية [ عليّ بن ] ( 2 ) إبراهيم ( 3 ) : « فَأَرادَ » ، يعني : فرعون . « أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ » أن يخرجهم من مصر ( 4 ) . « فَأَغْرَقْناهُ » - إلى قوله - « بِكُمْ لَفِيفاً » ، أي : من كلّ ناحية .
وفيه ( 5 ) قبل قوله : « [ وفي رواية ] ( 6 ) عليّ بن إبراهيم » متّصل بقوله : « عزّ وجلّ » وقوله : « فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً » يقول : جميعا .
« وبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وبِالْحَقِّ نَزَلَ » ، أي : وما أنزلنا القرآن إلَّا متلبّسا ( 7 ) ( 8 ) بالحقّ المقتضي لإنزاله وما نزل إلَّا متلبّسا بالحقّ الَّذي اشتمل عليه .
وقيل ( 9 ) : وما أنزلناه من السّماء إلَّا محفوظا بالرّصد من الملائكة ، وما نزل على الرّسول إلَّا محفوظا بهم من تخليط الشّياطين . ولعلَّه أراد به نفي اعتراء البطلان ( 10 ) له أوّل الأمر وآخره .
« وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً » : للمطيع بالثواب . « ونَذِيراً ( 105 ) » : للعاصي من العقاب ، فلا عليك إلَّا التّبشير والإنذار .
« وقُرْآناً فَرَقْناهُ » : نزّلناه مفرّقا منجّما .
وقيل ( 11 ) : فرقنا فيه الحقّ من الباطل ، فحذف الجارّ ، كما في قوله : ويوما
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 29 .
2 - ليس في ب .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - في ب زيادة : وقد علم .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - ليس في ب .
7 - ليس في أ ، ب .
8 - أ ، ر : ملتبسا .
9 - أنوار التنزيل 1 / 599 - 600 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الشياطين .
11 - نفس المصدر / 600 .