شهدناه .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : عن عليّ - عليه السّلام - « فَرَقْناهُ » بالتّشديد .
« لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ » : مهل وتؤدة ، فإنّه أيسر للحفظ وأعون في الفهم .
وقرئ ( 2 ) ، بالفتح ، وهو لغة .
« ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً ( 106 ) » : على حسب الحوادث .
« قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا » : فإنّ إيمانكم بالقرآن ( 3 ) لا يزيده كمالا ، وامتناعكم عنه لا يورثه نقصا ( 4 ) ، وقوله : « إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ » تعليل له ، أي : إن لم تؤمنوا به فقد آمن به من هو خير منكم ، وهو العلماء ، الَّذين قرأوا الكتب السّابقة وعرفوا حقيقة الوحي وأمارات النّبوّة وتمكّنوا من الميز بين المحقّ والمبطل ، أو رأوا نعتك وصفة ما أنزل إليك في تلك الكتب .
ويجوز أن يكون تعليلا « لقل » على سبيل التّسلية ، كأنّه قيل : تسلّ بإيمان العلماء عن إيمان الجهلة ، ولا تكترث بإيمانهم وإعراضهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : يعني : من أهل الكتاب الَّذين آمنوا برسول اللَّه .
« إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ » ، أي : القرآن .
« يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) » : يسقطون على وجوههم تعظيما لأمر اللَّه ، أو شكرا لإنجاز وعده في تلك الكتب ببعثه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - على فترة من الرّسل وإنزال القرآن عليه .
وفي الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد ، بإسناده قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عمّن بجبهته علَّة لا يقدر على السّجود عليها .
قال : يضع ذقنه على الأرض ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً » .
هامش
1 - المجمع 3 / 445 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 600 .
3 - ليس في أ ، ب .
4 - ر ، ج : نقصانه .
5 - تفسير القمّي 2 / 29 .
6 - الكافي 3 / 334 ، ح 6 .