حرم اللَّه إلَّا بالحقّ ، ولا تمشوا بالبريء ( 1 ) إلى سلطان ليقتله ( 2 ) ، ولا تسحروا ، ولا تأكلوا الرّبا ، ولا تقذفوا المحصنات ، ولا تولَّوا للفرار ( 3 ) يوم الزّحف ، وعليكم خاصّة ، يا يهود ، أن لا تعتدوا في السّبت .
فقبّل يده وقال ( 4 ) : أشهد أنّك نبيّ ( 5 ) .
« فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ » : فقلنا له ، أي : لموسى : سلهم من فرعون ليرسلهم معك .
أو سلهم عن حال دينهم ، ويؤيّده قراءة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
« فسأل » على لفظ الماضي ( 6 ) بغير همزة ، وهو لغة قريش . و « إذ » متعلَّق « بقلنا » ، أو « سأل » على هذه القراءة .
أو فاسأل ، يا محمّد ، بني إسرائيل عمّا جرى بين موسى وفرعون « إذ جاءهم » .
أو عن الآيات ليظهر للمشركين صدقك ، أو لتسلَّي نفسك ، أو لتعلم أنّه - تعالى - لو أتى بما اقترحوا لأصرّوا على العناد والمكابرة ، كمن قبلهم ، أو ليزداد يقينك لأنّ تظاهر الأدلَّة يوجب قوّة اليقين وطمأنينة القلب ، وعلى هذا كان نصب « إذ » « بآتينا » ، أو بإضمار « يخبروك » على أنّ جواب الأمر ، أو بإضمار « اذكر » على الاستئناف ( 7 ) « فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) » : سحرت ، فتخبّط عقلك .
« قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ » : يا فرعون .
وقرأ ( 8 ) الكسائي ، بالضّمّ ، على إخباره عن نفسه .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالشيء .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليقتل .
3 - المصدر : الفرار .
4 - ليس في أ ، ب ، ر .
5 - يوجد في ج ، / هنا زيادة مربوطة بتفسير أوّل الآية الآتية نقلا عن المجمع . وسنثبتها في محلَّها .
6 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 599 . وفي النسخ هنا : زيادة « بني إسرائيل » .
7 - قوله : « وعلى هذا كان » .
أي : على أن يكون المراد : سل ، يا محمد ، بني إسرائيل . . . الخ ، كان « إذ » منصوبا « بآتينا . . . الخ ، إذ لا يمكن جعله متعلَّقا بقوله :
« فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ » إذ لا معنى لأن يقال :
سل ، يا محمّد ، في « إذ جاءهم » ، أي : في زمان مجيء الآيات إيّاهم .
8 - أنوار التنزيل 1 / 599 .