تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
قال : إنّ الَّذي أمشاه على رجليه [ في الدّنيا ] ( 1 ) قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة . وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن إبراهيم ، [ رفعه إلى أحدهما - عليهما السّلام - ] ( 3 ) في قول اللَّه : « ونَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ » قال : على جباههم . « عُمْياً وبُكْماً وصُمًّا » : لا يبصرون ما يقرّ أعينهم ، ولا يسمعون ما يلذّ مسامعهم ، ولا ينطقون بما يقبل منهم ، لأنّهم [ في دنياهم ] ( 4 ) لم يستبصروا بالآيات والعبر ، وتصامّوا عن استماع الحقّ ، وأبوا أن ينطقوا بالصّدق . ويجوز أن يحشروا بعد الحساب من الموقف إلى النّار مؤوفي القوى والحواسّ . « مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ » : سكن لهبها ، بأن أكلت جلودهم ولحومهم . « زِدْناهُمْ سَعِيراً ( 97 ) » : توقّدا ، بأن تبدّل جلودهم ولحومهم فتعود ملتهبة مستعرة بهم ، كأنّهم لمّا كذّبوا بالإعادة بعد الإفناء جزاهم اللَّه بأن لا يزالوا على الإعادة والإفناء ، وإليه أشار بقوله : « ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً ورُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 98 ) » : لأنّ الإشارة إلى ما تقدّم من عذابهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « ونَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وبُكْماً وصُمًّا » . قال : على جباههم . و « مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » ، أي : كلَّما انطفت . فإنّه حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، يرفعه إلى عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليهما - قال : إنّ في جهنّم واديا يقال له : سعير ، إذا خبت جهنّم فتح سعيرها ، و [ هو ] ( 6 ) قوله : « كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » ، أي : كلَّما انطفت . وفي كتاب علل الشّرائع ( 7 ) ، بإسناده إلى عليّ بن سليمان بن راشد ، بإسناده رفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : تحشر المرجئة عميانا إمامهم أعمى ، فيقول بعض من
هامش
1 - من المصدر . 2 - تفسير القمّي 2 / 318 . 3 - يوجد في ب . 4 - ليس في ب . 5 - تفسير القمّي 2 / 29 . 6 - من المصدر . 7 - العلل / 602 ، ح 61 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 523 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي