قال : إنّ الَّذي أمشاه على رجليه [ في الدّنيا ] ( 1 ) قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن إبراهيم ، [ رفعه إلى أحدهما - عليهما السّلام - ] ( 3 ) في قول اللَّه : « ونَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ » قال : على جباههم .
« عُمْياً وبُكْماً وصُمًّا » : لا يبصرون ما يقرّ أعينهم ، ولا يسمعون ما يلذّ مسامعهم ، ولا ينطقون بما يقبل منهم ، لأنّهم [ في دنياهم ] ( 4 ) لم يستبصروا بالآيات والعبر ، وتصامّوا عن استماع الحقّ ، وأبوا أن ينطقوا بالصّدق .
ويجوز أن يحشروا بعد الحساب من الموقف إلى النّار مؤوفي القوى والحواسّ .
« مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ » : سكن لهبها ، بأن أكلت جلودهم ولحومهم .
« زِدْناهُمْ سَعِيراً ( 97 ) » : توقّدا ، بأن تبدّل جلودهم ولحومهم فتعود ملتهبة مستعرة بهم ، كأنّهم لمّا كذّبوا بالإعادة بعد الإفناء جزاهم اللَّه بأن لا يزالوا على الإعادة والإفناء ، وإليه أشار بقوله : « ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً ورُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 98 ) » : لأنّ الإشارة إلى ما تقدّم من عذابهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « ونَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وبُكْماً وصُمًّا » .
قال : على جباههم .
و « مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » ، أي : كلَّما انطفت .
فإنّه حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، يرفعه إلى عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليهما - قال : إنّ في جهنّم واديا يقال له : سعير ، إذا خبت جهنّم فتح سعيرها ، و [ هو ] ( 6 ) قوله : « كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » ، أي : كلَّما انطفت .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 7 ) ، بإسناده إلى عليّ بن سليمان بن راشد ، بإسناده رفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : تحشر المرجئة عميانا إمامهم أعمى ، فيقول بعض من
هامش
1 - من المصدر .
2 - تفسير القمّي 2 / 318 .
3 - يوجد في ب .
4 - ليس في ب .
5 - تفسير القمّي 2 / 29 .
6 - من المصدر .
7 - العلل / 602 ، ح 61 .