- عزّ وجلّ - : لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ . وقوله - تعالى - :
« ولَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً » .
قال : صدقت ، يا ابن رسول اللَّه .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : نزل القرآن بإيّاك أعني واسمعي ، يا جارة .
وفي رواية أخرى ( 2 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : معناه : ما عتب ( 3 ) اللَّه - عزّ وجلّ - به على نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فهو يعني به : ما قد قضى في القرآن ، مثل قوله :
« ولَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً » عنى بذلك : غيره .
وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - مجيبا لبعض الزّنادقة - وقد قال : ثمّ خاطبه في أضعاف ما اثنى عليه في الكتاب من الإزراء عليه وإنقاص محلَّه ( 5 ) ، وغير ذلك من تهجينه وتأنيبه ما لم يخاطب به أحدا من الأنبياء ، مثل قوله : « ولَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً » - : والَّذي بدا في الكتاب ( 6 ) من الإزراء على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - من فرية ( 7 ) الملحدين .
وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن أبي يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه : « ولَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً » .
قال : لمّا كان يوم الفتح أخرج رسول اللَّه ( ص ) أصناما من المسجد ، وكان منها صنم على المروة ، وطلبت إليه قريش أن يتركه ، وكان مستحيا ( 9 ) فهمّ بتركه ، ثمّ أمر بكسره ، فنزلت هذه الآية .
هامش
1 - الكافي 2 / 630 - 631 ، ح 14 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - المصدر : ما عاتب .
4 - يوجد قول الزنديق في الاحتجاج 1 / 246 .
وامّا جوابه - عليه السّلام - ففي ص 257 نقله على معناه .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : من الازوراء وانخفاض محلَّه .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : والَّذي بدأ الكتاب .
7 - المصدر : فرقة .
8 - تفسير العيّاشي 2 / 306 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مسخا .