« عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ » : من الأحكام .
« لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ » : غير ما أوحينا إليك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قال : يعني : في ( 2 ) أمير المؤمنين .
« وإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ( 73 ) » : ولو اتّبعت مرادهم لاتّخذوك بافتتانك وليّا لهم بريئا ( 3 ) من ولايتي .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : يعني : لاتّخذوك صديقا لو أقمت غيره .
« ولَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ » : ولولا تثبيتنا إيّاك .
« لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ( 74 ) » : لقاربت إلى أن تميل إلى اتّباع مرادهم .
والمعنى : أنّك كنت على صدد الرّكون ( 5 ) إليهم لقوّة خدعهم وشدّة احتيالهم ، لكن أدركتك عصمتنا فمنعت أن تقرب من الركون فضلا عن أن تركن إليهم ( 6 ) . وهو صريح في أنّه ما همّ بإجابتهم مع قوّة الدّاعي إليها ، ودليل على أنّ العصمة بتوفيق اللَّه - تعالى - وحفظه .
وفي عيون الأخبار ( 7 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - عند المأمون في عصمة الأنبياء حديث ، يقول فيه المأمون للرّضا - عليه السّلام - : فأخبرني عن قول اللَّه ( 8 ) - عزّ وجلّ - : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ .
قال الرّضا - عليه السّلام - : هذا ممّا نزل بإيّاك ( 9 ) أعني واسمعي ، يا جارة ( 10 ) ، خاطب اللَّه - تعالى - بذلك نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأراد به أمّته ، وكذلك قوله ( 11 )
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 24 .
2 - ليس في المصدر .
3 - كذا في أنوار التنزيل / 593 . وفي النسخ :
بريئا عنّي و .
4 - تفسير القمّي 2 / 24 .
5 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 593 . وفي النسخ :
الركن .
6 - كذا في نفس المصدر . وفي النسخ : أن تقرب من الركن فضلا من أن تركن إليه .
7 - العيون 1 / 202 .
8 - التوبة / 43 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وإيّاك . . .
10 - هذا مثل يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شيئا غيره . وقيل : إنّ أوّل من قال ذلك سهل بن مالك الفزاريّ ، وقصّته مذكورة في كتاب مجمع الأمثال 1 / 50 .
11 - الزمر / 65 .