« وإِنْ كادُوا » : وإن كاد أهل مكّة .
« لَيَسْتَفِزُّونَكَ » : ليزعجونك بمعاداتهم .
« مِنَ الأَرْضِ » : أرض مكّة .
« لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ » : ولا يبقون بعدك .
« إِلَّا قَلِيلاً ( 76 ) » : إلَّا زمانا قليلا ، وقد كان كذلك فإنّهم أهلكوا ببدر بعد هجرته .
وقيل ( 1 ) : الآية نزلت في اليهود ، حسدوا مقام النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقالوا :
الشّام مقام الأنبياء ، فإن كنت نبيّا فالحق بها حتّى نؤمن بك . فوقع ذلك في قلبه فخرج مرحلة ، فنزلت فرجع ، ثمّ قتل منهم بنو قريظة واجلي بنو النّضير بقليل .
وقرئ ( 2 ) : « لا يلبثوا » منصوبا « بإذا » على أنّه معطوف على جملة قوله : « وإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ » ( 3 ) لا على خبر « كاد » ، فإنّ « إذا » لا تعمل إذا كان معتمدا ما بعدها على ما قبلها .
وقرأ ( 4 ) ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب وحفص : « خلافك » وهو لغة فيه ، قال الشّاعر :
عفت الدّيار خلافهم فكأنّما * بسط الشّواطب بينهنّ حصيرا
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حتّى قتلوا ببدر .
« سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا » : نصب على المصدر ، أي : سنّ اللَّه ذلك سنّة ، وهو أن يهلك كلّ أمّة أخرجوا رسولهم ( 6 ) من بين أظهرهم .
فالسّنّة للَّه ، وإضافتها إلى الرّسل لأنّها من أجلهم ، ويدل عليهم : « ولا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً ( 77 ) » ، أي : تغييرا .
وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : إنّ
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 594 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ليس في ب .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - تفسير القمّي 2 / 24 .
6 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 594 . وفي النسخ : رسلهم .
7 - تفسير العيّاشي 2 / 306 .