تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
« وإِنْ كادُوا » : وإن كاد أهل مكّة . « لَيَسْتَفِزُّونَكَ » : ليزعجونك بمعاداتهم . « مِنَ الأَرْضِ » : أرض مكّة . « لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ » : ولا يبقون بعدك . « إِلَّا قَلِيلاً ( 76 ) » : إلَّا زمانا قليلا ، وقد كان كذلك فإنّهم أهلكوا ببدر بعد هجرته . وقيل ( 1 ) : الآية نزلت في اليهود ، حسدوا مقام النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقالوا : الشّام مقام الأنبياء ، فإن كنت نبيّا فالحق بها حتّى نؤمن بك . فوقع ذلك في قلبه فخرج مرحلة ، فنزلت فرجع ، ثمّ قتل منهم بنو قريظة واجلي بنو النّضير بقليل . وقرئ ( 2 ) : « لا يلبثوا » منصوبا « بإذا » على أنّه معطوف على جملة قوله : « وإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ » ( 3 ) لا على خبر « كاد » ، فإنّ « إذا » لا تعمل إذا كان معتمدا ما بعدها على ما قبلها . وقرأ ( 4 ) ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب وحفص : « خلافك » وهو لغة فيه ، قال الشّاعر : عفت الدّيار خلافهم فكأنّما * بسط الشّواطب بينهنّ حصيرا وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حتّى قتلوا ببدر . « سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا » : نصب على المصدر ، أي : سنّ اللَّه ذلك سنّة ، وهو أن يهلك كلّ أمّة أخرجوا رسولهم ( 6 ) من بين أظهرهم . فالسّنّة للَّه ، وإضافتها إلى الرّسل لأنّها من أجلهم ، ويدل عليهم : « ولا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً ( 77 ) » ، أي : تغييرا . وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : إنّ
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 594 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - ليس في ب . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - تفسير القمّي 2 / 24 . 6 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 594 . وفي النسخ : رسلهم . 7 - تفسير العيّاشي 2 / 306 .