الهدى ، وشرّ العمى عمى القلب .
وفي كتاب ثواب الأعمال ( 1 ) ، رفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : يحشر المرجئة عميانا [ وإمامهم أعمى . فيقول بعض من يراهم من غير أمّتنا : ما نرى أمّة محمّد إلَّا . عميانا ] ( 2 ) فيقال لهم ( 3 ) : ليسوا من أمّة محمّد إنّهم بدلَّوا فبدّل ( 4 ) بهم ، وغيّروا فغيّر ما بهم .
وفيه ( 5 ) بإسناده إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : ومن قرأ القرآن ولم يعمل به ، حشره اللَّه - عزّ وجلّ - يوم القيامة أعمى فيقول : رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ، قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ( 6 ) فيؤمر به إلى النّار .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ » قيل ( 7 ) : نزلت في ثقيف ، قالوا : لا ندخل في أمرك حتّى تعطينا خصالا نفتخر بها على العرب ، لا نعشر ولا نحشر ولا نجبى ( 8 ) في صلاتنا ( 9 ) ، وكلّ ربا لنا فهو لنا ، وكلّ ربا علينا فهو موضوع عنّا وأن تمتّعنا باللَّات ، سنة وأن تحرم وادينا ( 10 ) ، كما حرمت مكّة ، فإن قالت العرب : لم فعلت ذلك ؟ فقل : إن اللَّه أمرني .
وقيل ( 11 ) : في قريش ، قالوا : لا نمكّنك من استلام الحجر حتّى تلمّ بآلهتنا وتمسّها بيدك .
و « إن » هي المخفّفة و « اللَّام » هي الفارقة ، والمعنى : إنّ الشّأن قاربوا بمبالغتهم أن يوقعوك في الفتنة بالاستنزال ( 12 ) .
هامش
1 - ثواب الأعمال / 248 ، ح 7 .
2 - من المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فأقول لهم .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فبدّلهم .
5 - نفس المصدر / 337 .
6 - طه / 125 - 126 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 593 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ننجي .
9 - قوله : « لا نعشر ولا نحشر ولا نجبي في صلاتنا » الأوّل معناه : لا يؤخذ عشر أموالنا ، والثاني معناه : لا نبعث إلى المغازي ولا يضرب علينا البعوث ، والثّالث التّجبية ، وهو أن يضع يديه على ركبتيه .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وأن تحرموا دينا .
11 - نفس المصدر والموضع .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالاشراك .