قال ابن عبّاس ( 1 ) : رسول اللَّه معصوم ، ولكن هذا تخويف لأمّته لئلَّا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين .
فعليه وعلى أهل بيته المعصومين صلاة باقية دائمة إلى يوم الدين ( 2 ) .
« إِذاً لأَذَقْناكَ » ، أي : لو قاربت لأذقناك .
« ضِعْفَ الْحَياةِ وضِعْفَ الْمَماتِ » ، أي : عذاب الدّنيا وعذاب الآخرة ، ضعف ما يعذب به في الدّارين بمثل هذا الفعل غيرك ، لأنّ خطأ الخطير أخطر .
قيل ( 3 ) : وكان أصل الكلام : عذابا ضعفا في الحياة وعذابا ضعفا في الممات ، يعني : مضاعفا ، ثمّ حذف الموصوف وأقيمت الصّفة مقامه ، ثمّ أضيفت ( 4 ) ، كما يضاف موصوفها .
وقيل ( 5 ) : الضّعف من أسماء العذاب .
وقيل ( 6 ) : المراد بضعف الحياة : عذاب الآخرة ، وبضعف الممات : عذاب القبر .
« ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً ( 75 ) » : يدفع العذاب عنك .
وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن عبد اللَّه بن عثمان البجلَّي ، عن رجل : أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - اجتمعا عنده وابنتيهما فتكلَّموا في عليّ ، وكان من النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يلين ( 8 ) لهما في بعض القول ، فأنزل اللَّه : « لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ، إِذاً لأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ » مثل عليّ وليّا ( 9 ) .
وفي مجمع البيان ( 10 ) : « ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً » قيل ( 11 ) : لما نزلت هذه الآية ، قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الَّلهمّ ، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين [ أبدا ] ( 12 ) . . . عن قتادة .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الَّذي .
3 - أنوار التنزيل 1 / 593 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أضيف .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - نفس المصدر / 593 - 594 .
7 - تفسير العيّاشي 2 / 306 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لين .
9 - المصدر : . . . ثمّ لا تجد لك علينا نصيرا » ثمّ لا تجد بعدك مثل عليّ وليّا .
10 - المجمع 3 / 432 .
11 - المصدر : وقال : إنّه .
12 - من المصدر .