تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
قال ابن عبّاس ( 1 ) : رسول اللَّه معصوم ، ولكن هذا تخويف لأمّته لئلَّا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين . فعليه وعلى أهل بيته المعصومين صلاة باقية دائمة إلى يوم الدين ( 2 ) . « إِذاً لأَذَقْناكَ » ، أي : لو قاربت لأذقناك . « ضِعْفَ الْحَياةِ وضِعْفَ الْمَماتِ » ، أي : عذاب الدّنيا وعذاب الآخرة ، ضعف ما يعذب به في الدّارين بمثل هذا الفعل غيرك ، لأنّ خطأ الخطير أخطر . قيل ( 3 ) : وكان أصل الكلام : عذابا ضعفا في الحياة وعذابا ضعفا في الممات ، يعني : مضاعفا ، ثمّ حذف الموصوف وأقيمت الصّفة مقامه ، ثمّ أضيفت ( 4 ) ، كما يضاف موصوفها . وقيل ( 5 ) : الضّعف من أسماء العذاب . وقيل ( 6 ) : المراد بضعف الحياة : عذاب الآخرة ، وبضعف الممات : عذاب القبر . « ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً ( 75 ) » : يدفع العذاب عنك . وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن عبد اللَّه بن عثمان البجلَّي ، عن رجل : أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - اجتمعا عنده وابنتيهما فتكلَّموا في عليّ ، وكان من النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يلين ( 8 ) لهما في بعض القول ، فأنزل اللَّه : « لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ، إِذاً لأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ » مثل عليّ وليّا ( 9 ) . وفي مجمع البيان ( 10 ) : « ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً » قيل ( 11 ) : لما نزلت هذه الآية ، قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الَّلهمّ ، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين [ أبدا ] ( 12 ) . . . عن قتادة .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الَّذي . 3 - أنوار التنزيل 1 / 593 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أضيف . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - نفس المصدر / 593 - 594 . 7 - تفسير العيّاشي 2 / 306 . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لين . 9 - المصدر : . . . ثمّ لا تجد لك علينا نصيرا » ثمّ لا تجد بعدك مثل عليّ وليّا . 10 - المجمع 3 / 432 . 11 - المصدر : وقال : إنّه . 12 - من المصدر .