- عليه السّلام - بالمسير إلى المدائن من الكوفة ، فسرنا يوم الأحد وتخلَّف عمرو بن حريث ( 1 ) في سبعة نفر ، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمّى : الخورنق ، فقالوا نتنزّه ( 2 ) فإذا كان الأربعاء خرجنا فلحقنا عليّا - عليه السّلام - قبل أن يجمع . فبينما هم يتغدّون ( 3 ) ، إذ خرج عليهم ضبّ فصادوه ، فأخذه عمرو بن حريث ، فنصب كفّه وقال : بايعوا ، هذا أمير المؤمنين . فبايعه السّبعة وعمرو ثامنهم ، وارتحلوا ليلة الأربعاء فقدموا المدائن يوم الجمعة ، وأمير المؤمنين - عليه السّلام - يخطب ، [ ولم يفارق بعضهم بعضا وكانوا جميعا حتّى نزلوا ] ( 4 ) [ على باب المسجد . فلمّا دخلوا ، نظر إليهم أمير المؤمنين - عليه السّلام - ] ( 5 ) فقال : يا أيّها النّاس ، إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أسرّ إليّ ألف ألف ( 6 ) حديث ، في كلّ حديث ألف باب ، لكلّ باب ألف مفتاح ، وإنّي سمعت اللَّه - جلّ جلاله - يقول : « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » . وإنّي أقسم لكم باللَّه ، ليبعثنّ يوم القيامة ثمانية نفر يدعون بإمامهم ، وهو ضبّ ، ولو شئت أن أسمّيهم لفعلت .
قال : فلقد رأيت عمرو بن حريث سقط ، كما تسقط السّعفة ، حياء ولوما .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن حمّاد ، عن عبد الأعلى قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : السّمع والطَّاعة أبواب الخير ، السّامع المطيع لا حجّة عليه ، والسّامع العاصي لا حجّة له ، وإمام المسلمين تمّت حجّته واحتجاجه يوم يلقي اللَّه - عزّ وجلّ - .
ثمّ قال : يقول اللَّه - تبارك وتعالى - : « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » .
محمّد بن يحيى ( 8 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن غالب ، عن جابر عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لمّا نزلت هذه الآية « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » قال المسلمون : يا رسول اللَّه ، ألست إمام النّاس كلَّهم أجمعين ؟
قال : فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنا رسول اللَّه إلى النّاس أجمعين ،
هامش
1 - أ ، ب ، ر : عمرو بن حرث .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تتنزّه .
3 - المصدر : يتغذّون .
4 - من المصدر .
5 - يوجد في ب ، المصدر .
6 - ليس في أ ، ب ، ر ، المصدر .
7 - الكافي 1 / 189 - 190 ، ح 17 .
8 - نفس المصدر / 215 ، ح 1 .