« كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » : بمن ائتّموا به من نبيّ ، أو مقدّم في الدّين ، أو كتاب ، أو دين .
وقيل ( 1 ) : بكتاب أعمالهم الَّتي قدّموها ، فيقال ، يا صاحب كتاب كذا ، أي :
تنقطع علقة الأنساب وتبقى نسبة الأعمال .
وقيل ( 2 ) : بالقوى الحاملة لهم على عقائدهم وأفعالهم .
وقيل ( 3 ) : بأمّهاتهم ، جمع أمّ ، كخفّ وخفاف ، والحكمة في ذلك : إجلال عيسى - عليه السّلام - ، وإظهار شرف الحسن والحسين - رضي اللَّه عنهما - ، وأن لا تفتضح أولاد الزّنا ( 4 ) .
وفي محاسن البرقي ( 5 ) : عن أبيه ، عن النّضر بن سويد ، عن ابن مسكان ، عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ [ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » .
فقال : ندعو ] ( 6 ) كلّ قرن من هذه الأمّة بإمامهم .
قلت : فيجيء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في قرنه ، وعليّ - عليه السّلام - في قرنه ، والحسن - عليه السّلام - في قرنه ، والحسين - عليه السّلام - في قرنه ، [ وكلّ إمام في قرنه ] ( 7 ) الَّذي هلك بين أظهرهم ( 8 ) ؟
قال : نعم .
وفي عيون الأخبار ( 9 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - وبإسناده قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في قوله - تعالى - : « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » قال : يدعى كلّ قوم بإمام زمانهم ، وكتاب اللَّه ( 10 ) ، وسنّة نبيّهم .
وفي كتاب الخصال ( 11 ) ، بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال : أمرنا أمير المؤمنين
هامش
1 و 2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - إذ لو دعي الخلق بالآباء لكان هذا نوع نقص بالنسبة إلى عيسى بالأمّ والخلق بالآباء ، وفيه إظهار شرف السبطين بأن يدعيا بأمّهما الَّتي هي بنت سيّد المرسلين - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعدم افتضاح أولاد الزّنا ظاهرا فإنّه لو دعي الخلق بالآباء وأولاد الزّنا بالامّهات لكان هذا تصريحا بكونهم أولاد الزّنا وليس لهم آباء .
5 - المحاسن / 144 ، ح 44 .
6 - ليس في أ ، ر .
7 - من المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أظهركم .
9 - العيون 2 / 33 وح 61 .
10 - المصدر : ربّهم .
11 - الخصال 2 / 644 ، ح 26 .