وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ » ما كان من مال حرام فهو شرك الشّيطان ، فإذا اشترى به الإماء ونكحهنّ وولد له فهو شرك [ الشيطان ] ( 2 ) ، كما تلد [ يلزمه ] ( 3 ) منه ، ويكون مع الرّجل إذا جامع فيكون ( 4 ) الولد من نطفته ونطفة الرّجل إذا كان حراما .
وفي حديث آخر ( 5 ) : إذا ( 6 ) جامع الرّجل أهله ولم يسمّ شاركه الشّيطان .
« وعِدْهُمْ » : المواعيد الباطلة ، كشفاعة الآلهة ، والاتكال على كرامة الآباء ، وتأخير التّوبة لطول الأمل .
« وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ( 64 ) » : اعتراض ( 7 ) لبيان مواعيده [ الباطلة ] ( 8 ) . و « الغرور » تزيين الخطأ بما يوهم أنّه صواب .
« إِنَّ عِبادِي » ، يعني : المخلصين . وتعظيم الإضافة والتّقييد في قوله : « إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » يخصّصهم .
« لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ » ، أي : على إغوائهم قدرة .
« وكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ( 65 ) » : يتوكّلون عليه في الاستعاذة منك على الحقيقة .
وفي تفسير العيّاشي ( 9 ) : عن جعفر بن محمّد الخزاعيّ ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يذكر في حديث غدير خمّ ، أنّه لمّا قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - ما قال وأقامه للنّاس صرخ إبليس صرخة فاجتمعت [ له العفاريت .
فقالوا : سيّدنا ، ما هذه الصّرخة ؟
فقال : ويلكم ، يومكم كيوم عيسى ، واللَّه ، لأضلَّنّ فيه الخلق .
قال : فنزل القرآن : ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 ) . قال : فصرخ إبليس صرخة فرجعت ] ( 11 ) إليه العفاريت .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 22 .
2 و 3 - من المصدر .
4 - العبارات من الموضع المذكور إلى هنا ليست في المتن .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - في ب زيادة : كان .
7 - فإنّه وقع بين الجمل الَّتي خاطب اللَّه بها الشيطان .
8 - من المصدر .
9 - تفسير العيّاشي 2 / 301 ، ح 111 .
10 - سبأ / 20 .
11 - ليس في أ .