تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ » ما كان من مال حرام فهو شرك الشّيطان ، فإذا اشترى به الإماء ونكحهنّ وولد له فهو شرك [ الشيطان ] ( 2 ) ، كما تلد [ يلزمه ] ( 3 ) منه ، ويكون مع الرّجل إذا جامع فيكون ( 4 ) الولد من نطفته ونطفة الرّجل إذا كان حراما . وفي حديث آخر ( 5 ) : إذا ( 6 ) جامع الرّجل أهله ولم يسمّ شاركه الشّيطان . « وعِدْهُمْ » : المواعيد الباطلة ، كشفاعة الآلهة ، والاتكال على كرامة الآباء ، وتأخير التّوبة لطول الأمل . « وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ( 64 ) » : اعتراض ( 7 ) لبيان مواعيده [ الباطلة ] ( 8 ) . و « الغرور » تزيين الخطأ بما يوهم أنّه صواب . « إِنَّ عِبادِي » ، يعني : المخلصين . وتعظيم الإضافة والتّقييد في قوله : « إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » يخصّصهم . « لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ » ، أي : على إغوائهم قدرة . « وكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ( 65 ) » : يتوكّلون عليه في الاستعاذة منك على الحقيقة . وفي تفسير العيّاشي ( 9 ) : عن جعفر بن محمّد الخزاعيّ ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يذكر في حديث غدير خمّ ، أنّه لمّا قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - ما قال وأقامه للنّاس صرخ إبليس صرخة فاجتمعت [ له العفاريت . فقالوا : سيّدنا ، ما هذه الصّرخة ؟ فقال : ويلكم ، يومكم كيوم عيسى ، واللَّه ، لأضلَّنّ فيه الخلق . قال : فنزل القرآن : ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 ) . قال : فصرخ إبليس صرخة فرجعت ] ( 11 ) إليه العفاريت .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 22 . 2 و 3 - من المصدر . 4 - العبارات من الموضع المذكور إلى هنا ليست في المتن . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - في ب زيادة : كان . 7 - فإنّه وقع بين الجمل الَّتي خاطب اللَّه بها الشيطان . 8 - من المصدر . 9 - تفسير العيّاشي 2 / 301 ، ح 111 . 10 - سبأ / 20 . 11 - ليس في أ .