تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أحمد بن محمّد ، جميعا ، عن الوشّاء ، عن موسى بن بكر ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا أبا محمّد ، أيّ شيء يقول الرّجل منكم إذا دخلت عليه امرأته ؟ قلت : جعلت فداك ، أيستطيع الرّجل أن يقول شيئا ؟ فقال : ألا أعلمك ما تقول ؟ قلت : بلى . قال : تقول : بكلمات اللَّه استحللت فرجها ، وفي أمانة اللَّه أخذتها ، الَّلهمّ إن قضيت في رحمها ( 1 ) شيئا فاجعله بارا تقيّا واجعله مسلما سويّا ، ولا تجعل فيه شركا للشّيطان . قلت : وبأيّ شيء يعرف ذلك ؟ قال : أما تقرأ كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - ؟ ثم ابتدأ هو : « وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ » . ثمّ قال : إنّ الشّيطان ليجيء حتّى يقعد من المرأة ، كما يقعد الرّجل منها ، ويحدث ، كما يحدث ، وينكح ، كما ينكح . قلت : بأي شيء يعرف ذلك ؟ قال : بحبّنا وبغضنا ، فمن أحبّنا كان نطفة العبد ، ومن أبغضنا كان نطفة الشّيطان . وعنه ( 2 ) ، عن أبيه ، عن حمزة بن عبد اللَّه ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي الوليد ، عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - وذكر نحوه . وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - : من لم يبال ما قال ولا ما قيل فيه فهو شرك الشّيطان ، ومن لم يبال أن تراه النّاس مسيئا [ فهو شرك شيطان ] ( 4 ) ، ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة ( 5 ) بينهما فهو شرك شيطان ، ومن شغف ( 6 ) بمحبّة الحرام وشهوة الزّنا فهو شرك شيطان .
هامش
1 - ب : وجهها . 2 - الكافي 5 / 503 ، ح 5 . 3 - الفقيه 4 / 299 ، صدر ح 85 . 4 - من المصدر . 5 - الترة : العداوة وطلب الثأر نتيجة قتل حميم له . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شعف .