[ صفوان الجمّال ] ( 1 ) قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فاستأذن عيسى بن منصور عليه .
فقال : مالك ولفلان ، يا عيسى ، أما إنّه ما يحبّك ! فقال : بأبي وأمّي ، يقول قولنا ويتولى من نتولى ( 2 ) .
فقال : إنّ فيه نخوة ( 3 ) إبليس .
فقال : بأبي وأمّي ، أليس يقول إبليس : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ؟
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ويقول اللَّه : « وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ » . فالشّيطان يباضع ابن آدم هكذا . وقرن بين إصبعيه .
عن زرارة ( 4 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : كان الحجاج ابن شيطان يباضع ذي الرّدهة .
ثمّ قال : إنّ يوسف دخل على أمّ الحجّاج فأراد أن يضمّها ، فقالت : أليس إنّما عهدك بذلك السّاعة ؟ فأمسك عنها ، فولدت الحجّاج .
عن يونس ( 5 ) بن أبي الرّبيع الشّاميّ ( 6 ) قال : كنت عنده ( 7 ) ليلة ، فذكر شرك الشّيطان فعظَّمه حتّى أفزعني .
فقلت : جعلت فداك ، فما المخرج منها وما نصنع ؟
قال : إذا أردت المجامعة فقل : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، الَّذي لا إله إلَّا هو بديع السّماوات والأرض ، الَّلهمّ إن قضيت منّي في هذه اللَّيلة خليفة فلا تجعل للشّيطان فيه نصيبا ولا شركا ولا حظَّا ، واجعله عبدا صالحا خالصا مخلصا ( 8 ) مصغيا وذرّيته - جلّ ثناؤك - .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 109 . ومنه :
ما بين المعقوفتين .
2 - ب : تتولَّى .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نحو .
4 - تفسير العيّاشي 2 / 301 وح 110 .
5 - أ ، ب : يوسف .
6 - تفسير العيّاشي 2 / 300 وح 106 .
7 - الضمير في « عنده » يرجع إلى الباقر - عليه السّلام - لأنّ الشيخ ( ره ) عدّ الراوي في رجاله ، من أصحاب الباقر - عليه السّلام - .
8 - المصدر : [ خالصا مخلصا ] .