وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن شرك الشّيطان .
قال : قوله : « وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ » فإن كان من مال حرام فهو شريك الشّيطان .
قال : ويكون مع الرجل حين يجامع ، فيكون من نطفته ونطفة الرّجل إذا كان حراما .
عن زرارة ( 2 ) قال : كان يوسف ، أبو الحجّاج صديقا لعليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليه - ، وأنّه دخل على امرأته فأراد أن يضمّها ، أعني : أبو الحجّاج .
قال : فقالت له : أليس إنّما عهدك بذاك السّاعة ؟
قال : فأتى عليّ بن الحسين - عليه السّلام - فأخبره ، فأمره أن يمسك عنها ، [ فأمسك عنها ] ( 3 ) فولدت بالحجّاج ، وهو ابن الشّيطان ذي الرّدهة ( 4 ) .
عن عبد الملك بن أعين ( 5 ) قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : إذا زنى الرّجل أدخل الشّيطان ذكره ، ثمّ عملا جميعا ، ثمّ تختلط النّطفتان فيخلق اللَّه منهما فيكون شرك الشّيطان .
عن سليمان بن خالد ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما قول اللَّه :
« شارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ » ؟
قال : فقال في ذلك قوله : أعوذ باللَّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم .
عن العلا بن رزين ( 7 ) ، عن محمّد ، عن أحدهما قال : شرك الشّيطان ما كان من مال حرام فهو من شركه ، ويكون مع الرّجل حين ( 8 ) يجامع فتكون نطفته مع نطفته إذا كان حراما . قال : كلتيهما جميعا تختلطان . وقال : ربّما خلق من واحدة ، وربّما خلق منهما جميعا .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 2 / 299 ، ح 102 .
2 - نفس المصدر والموضع ، ح 103 .
3 - من المصدر .
4 - أ ، ب ، الرديعة .
5 - تفسير العيّاشي 2 / 299 ، ح 104 .
6 - نفس المصدر والمجلَّد / 300 وح 107 .
7 - نفس المصدر والموضع ، ح 108 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حتّى .