تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فتصدّق بها ، فأصبح وليس عنده شيء ، فجاءه من يسأله ] ( 1 ) ، فلم يكن عنده ما يعطيه ، فلامه السّائل واغتمّ هو حيث لم يكن عنده ما يعطيه ، وكان رحيما رقيقا ( 2 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، فأدّب اللَّه - عزّ وجلّ - نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بأمره فقال : « ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً » يقول : إنّ النّاس قد يسألونك ولا يعذرونك ، فإذا أعطيت جميع ما عندك من المال كنت قد حسرت ( 3 ) من المال . وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن الحلبيّ ، عن بعض أصحابه ، عنه قال : قال أبو جعفر لأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - : يا بنيّ ، عليك بالحسنة بين الشّيئين تمحوهما . قال : وكيف ذلك ، يا أبة ؟ قال : مثل [ قوله : « ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ » . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . عن ابن سنان ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في ] ( 6 ) قوله : « ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ » قال : فضمّ يده وقال : هكذا . عن محمّد بن يزيد ( 7 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ( 8 ) في قوله : « ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً » . قال : « الإحسار » الإقتار . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً » . فإنّه كان سبب نزولها : أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان لا يردّ أحدا يسأله شيئا عنده ، فجاءه رجل فسأله فلم يحضره شيء . فقال : يكون - إن شاء اللَّه تعالى - .
هامش
1 - من المصدر . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رفيقا . 3 - حسر الرّجل : أعيا ، وكلّ ، وانقطع . 4 - نور الثقلين 3 / 159 ، ح 179 . 5 - تفسير العيّاشي 2 / 289 ، ح 60 . 6 - ليس في أ . 7 - نفس المصدر ، ح 61 . 8 - في المصدر بعدها : قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . 9 - تفسير القمّي 2 / 18 - 19 .