المعاصي .
نقل ( 1 ) : أنّهم كانوا ينحرون الإبل ويتياسرون عليها ويبذّرون أموالهم في السّمعة ، فنهاهم اللَّه - تعالى - عن ذلك وأمرهم بالإنفاق في القربات .
« وكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ( 27 ) » : مبالغا في الكفر به ، فينبغي أن لا يطاع .
« وإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ » : وإن أعرضت عن ذي القربى والمسكين وابن السّبيل حياء من الرّدّ .
ويجوز أن يراد بالإعراض عنهم : أن لا ينفعهم ، على سبيل الكناية .
« ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها » : لانتظار رزق من اللَّه ترجوه أن يأتيك فتعطيه ، أو منتظرين له ( 2 ) .
وقيل ( 3 ) : معناه : لفقد رزق من ربّك ترجوه أن يفتح لك . فوضع الابتغاء موضعه ، لأنّه مسبّب عنه .
ويجوز أن يتعلَّق بالجواب الَّذي هو قوله : « فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً ( 28 ) » : قولا ليّنا ابتغاء رحمة اللَّه برحمتك عليهم بإجمال القول لهم .
و « الميسور » من يسر الأمر ، مثل : سعد الرّجل ونحس .
وقيل : « القول [ الميسور ] ( 4 ) » الدّعاء لهم بالميسور ، وهو اليسر ، مثل : أغناكم اللَّه ، ورزقنا اللَّه وإيّاكم .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : « وإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ » ( الآية )
وروي أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان لمّا نزلت هذه الآية ، إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي قال : يرزقنا اللَّه وإيّاكم من فضله .
وفي كتاب المناقب ( 6 ) لابن شهرآشوب ، بعد ذكر فاطمة - عليها السّلام - وما تلقى
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 583 .
2 - قوله : « أو منتظرين له » ، يعني : أنّ « ابتغاء » إمّا مفعول له وإمّا حال من ضمير ذوي القربى وغيرهم فيكون المعنى : وإمّا تعرضنّ عن ذوي القربى وغيرهم حال كونهم منتظرين .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - ليس في ب .
5 - المجمع 3 / 411 .
6 - المناقب 3 / 341 - 342 .