قال : « الإحسار » الفاقة .
عليّ بن محمّد ( 1 ) ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن النّضر بن سويد ، عن موسى بن بكر ، عن عجلان قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فجاء سائل فقام إلى مكتل ( 2 ) فيه تمر فملأ يده فناوله ، ثمّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ، ثمّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ، [ ثمّ جاء آخر فسأله ، فقام فأخذ بيده فناوله ] ( 3 ) ، ثمّ جاء آخر فقال : اللَّه رازقنا وإيّاكم ( 4 ) .
ثم قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان لا يسأله أحد من الدّنيا شيئا إلَّا أعطاه ، فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقال : انطلق إليه فاسأله ، فإن قال لك : ليس عندنا شيء . فقل : أعطني قميصك .
قال : فأخذ قميصه فرمى به إليه . وفي نسخة أخرى : فأعطاه . فأدّبه اللَّه - تبارك وتعالى - على القصد [ فقال : ] ( 5 ) « ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً » .
عدّة من أصحابنا ( 6 ) ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن الحسن [ بن محبوب ] ( 7 ) ، عن عبد اللَّه بن سنان [ عن عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 8 ) في قوله - تبارك وتعالى - :
الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً . فبسط كفّه وفرّق أصابعه وحناها شيئا .
وعن قوله - تعالى - : « ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ » فبسط راحته وقال : هكذا .
وقال : « القوام » ما يخرج من بين الأصابع ويبقى في الرّاحة منه شيء .
عليّ بن إبراهيم ( 9 ) ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : ثمّ علَّم اللَّه - جلّ اسمه - نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كيف ينفق ، وذلك أنّه كانت عنده أوقيّة من الذهب [ فكره أن تبيت عنده ،
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 7 .
2 - المكتل : زنبيل من خوص .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : إيّاك .
5 - من المصدر .
6 - نفس المصدر / 56 ، ح 9 .
7 - ليس في ب .
8 - ليس في المصدر .
9 - نفس المصدر 5 / 67 - 68 ، ح 1 .