فقال : يا رسول اللَّه ، أعطني ( 1 ) قميصك . وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لا يردّ أحدا عمّا عنده فأعطاه قميصه ، فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ » فهنأه [ اللَّه - عزّ وجلّ - ] ( 2 ) أن يبخل أو يسرف ويقعد محسورا من الثّياب .
فقال الصّادق - عليه السّلام - : « المحسور » العريان .
وفي تهذيب الأحكام ( 3 ) : الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد اللَّه بن سنان في قوله - عزّ وجلّ - : « ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ » . قال : ضمّ يده وقال : هكذا .
« ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ » قال : بسط راحته وقال : هكذا .
« إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ » : يوسّعه ويضيّقه بمشيئته التّابعة للحكمة ، فليس ما يرهقك من الإضافة إلَّا لمصلحتك ( 4 ) .
« إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 30 ) » : يعلم سرّهم وعلنهم ، فيعلم ( 5 ) من مصالحهم ما يخفى عليهم .
ويجوز أن يراد : أنّ البسط والقبض من أمر اللَّه - تعالى - العالم بالسّرائر والظَّواهر ، فأمّا العباد فعليهم أن يقتصدوا . أو أنّه - تعالى - يبسط تارة ويقبض أخرى ، فاستنّوا بسنّته ولا تقبضوا كلّ القبض ولا تبسطوا كلّ البسط .
وفي نهج البلاغة ( 6 ) : قال - عليه السّلام - : وقدّر الأرزاق فكثّرها وقلَّلها وقسّمها على الضّيق والسّعة ، فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها ومعسورها ، وليختبر بذلك الشّكر والصّبر من غنيّها وفقيرها .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن داود الرّقيّ ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أعط .
2 - ليس في المصدر .
3 - التهذيب 7 / 236 ، ح 1031 .
4 - قوله : « فليس ما يرهقك من الإضافة إلَّا لمصلحتك » ، أي : ليس ما يغشاك من الإضافة ، أي : التّضييق في المال والعيش إلَّا لمصلحتك وإن كانت خافية عليك .
5 - ليس في ب .
6 - النهج / 134 ، الخطبة 91 .
7 - الكافي 2 / 60 ، ح 4 .