تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : قال اللَّه - عزّ وجلّ - : إنّ من عبادي المؤمنين عبادا ( 1 ) لا يصلح لهم أمر دينهم إلَّا بالغنى والسّعة والصّحّة في البدن ، فأبلوهم بالغنى والسّعة وصحّة البدن [ فيصلح عليهم أمر دينهم ] ( 2 ) . وإنّ من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلَّا بالفاقة [ والمسكنة ] ( 3 ) والسّقم في أبدانهم ، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسّقم فيصلح عليهم أمر دينهم ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . « ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ » : مخافة الفاقة . وقتلهم أولادهم هو وأدهم بناتهم مخافة الفقر ، فنهاهم اللَّه عنه وضمن لهم أرزاقهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : مخافة الفقر والجوع ، فإنّ العرب كانوا يقتلون أولادهم لذلك . وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم قال : لا يملق حاجّ أبدا . قلت : وما الإملاق ؟ قال : قول اللَّه : « ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ » . عن إسحاق بن عمّار ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الحاج لا يملق أبدا . قال : قلت : ما الإملاق ؟ قال : الإفلاس وتلا هذه الآية . « نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 31 ) » : ذنبا كبيرا ، لما فيه من قطع التّناسل وانقطاع النّوع . و « الخطأ » الإثم ، يقال : خطئ خطأ ، كأثم إثما .
هامش
1 - ليس في ب . 2 - من المصدر . 3 - ليس في أ ، ب . 4 - تفسير القمّي 2 / 19 . 5 - تفسير العيّاشي 2 / 289 ، ح 62 . 6 - نفس المصدر ، ح 63 .