رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : قال اللَّه - عزّ وجلّ - : إنّ من عبادي المؤمنين عبادا ( 1 ) لا يصلح لهم أمر دينهم إلَّا بالغنى والسّعة والصّحّة في البدن ، فأبلوهم بالغنى والسّعة وصحّة البدن [ فيصلح عليهم أمر دينهم ] ( 2 ) . وإنّ من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلَّا بالفاقة [ والمسكنة ] ( 3 ) والسّقم في أبدانهم ، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسّقم فيصلح عليهم أمر دينهم ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ » : مخافة الفاقة . وقتلهم أولادهم هو وأدهم بناتهم مخافة الفقر ، فنهاهم اللَّه عنه وضمن لهم أرزاقهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : مخافة الفقر والجوع ، فإنّ العرب كانوا يقتلون أولادهم لذلك .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم قال : لا يملق حاجّ أبدا .
قلت : وما الإملاق ؟
قال : قول اللَّه : « ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ » .
عن إسحاق بن عمّار ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الحاج لا يملق أبدا .
قال : قلت : ما الإملاق ؟
قال : الإفلاس وتلا هذه الآية .
« نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 31 ) » : ذنبا كبيرا ، لما فيه من قطع التّناسل وانقطاع النّوع .
و « الخطأ » الإثم ، يقال : خطئ خطأ ، كأثم إثما .
هامش
1 - ليس في ب .
2 - من المصدر .
3 - ليس في أ ، ب .
4 - تفسير القمّي 2 / 19 .
5 - تفسير العيّاشي 2 / 289 ، ح 62 .
6 - نفس المصدر ، ح 63 .