وقرأ ( 1 ) ابن عامر : « خطأ » وهو اسم من « أخطأ » يضادّ الصّواب .
وقيل ( 2 ) : لغة فيه ، كمثل ومثل ، وحذر وحذر .
وقرأ ( 3 ) ابن كثير : « خطاء » بالمدّ والكسر ، وهو إمّا لغة فيه ، أو مصدر « خاطأ » ، وهو وإن لم يسمع ولكنّه جاء تخاطأ في قوله :
تخاطأه القنّاص حتّى وجدته * وخرطومه في منقع الماء راسب
وهو مبنيّ عليه ( 4 ) .
وقرئ ( 5 ) : « خطاء » بالفتح والمدّ . و « خطا » بحذف الهمزة مفتوحا ومكسورا .
« ولا تَقْرَبُوا الزِّنى » : بالعزم والإتيان بالمقدّمات ، فضلا عن أن تباشروه .
« إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً » : فعلة ظاهرة القبح زائدته ( 6 ) .
« وساءَ سَبِيلاً ( 32 ) » : وبئس طريقا طريقه ، وهو الغصب على الأبضاع المؤدّي إلى قطع الأنساب وهيج الفتن .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً » يقول : معصية ومقتا ، فإنّ اللَّه يمقته ويبغضه .
قال ( 8 ) : « وساءَ سَبِيلاً » وهو أشدّ النّاس عذابا . والزّنا من أكبر الكبائر .
وفي عيون الأخبار ( 9 ) ، في باب ذكر ما كتب به الرّضا إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله في العلل : وحرّم الزّنا لما فيه من الفساد من قتل الأنفس ، وذهاب الأنساب ، وترك التّربية للأطفال ، وفساد المواريث ، وما أشبه ذلك من وجوه الفساد .
وفي كتاب الخصال ( 10 ) : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال في وصيّة له : يا عليّ ،
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 584 .
4 - أي : تخاطؤ ، من باب التفاعل ، مبنىّ على « خطأ » الذي هو من باب المفاعلة .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - ليس في ب .
7 - تفسير القمّي 2 / 19 .
8 - المصدر : قوله .
9 - العيون 2 / 90 ، ح 1 .
10 - الخصال / 320 - 321 ، ح 3 .