تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
اللَّه ، فيعاقبه اللَّه عليه . « ومَنْ أَرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها » : حقّها من السّعي ، وهو الإتيان بمّا أمر به والانتهاء عمّا نهي عنه لا التّقرّب بما يخترعون بآرائهم . وفائدة « اللَّام » اعتبار النّيّة والإخلاص . « وهُوَ مُؤْمِنٌ » : إيمانا صحيحا لا شرك ولا تكذيب معه ، فإنّه العمدة . « فَأُولئِكَ » : الجامعون للشّرائط الثّلاثة . « كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ( 19 ) » : من اللَّه ، أي : مقبولا عنده مثابا عليه ، فإنّ شكر اللَّه الثّواب على الطَّاعة . وفي روضة الواعظين ( 1 ) للمفيد - رضي اللَّه عنه - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ومن أراد الآخرة فليترك زينة الحياة الدّنيا . وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وروى معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : تقول : أحرم لك شعري وبشري ولحمي وعظامي ومخّي وعصبي من النّساء [ والثياب ] ( 3 ) والطَّيب ، أبتغي بذلك وجهك والدّار الآخرة . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن أبي الحسن ، عليّ بن يحيى ، عن أيّوب عن أعين ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له احتج . فيقول : ربّ ، خلقتني وهديتني فأوسعت عليّ ، فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر عليّ هذا اليوم رحمتك وتيسّره . فيقول اللَّه ( 5 ) - جلّ ثناؤه وتعالى ذكره - : صدق عبدي ، أدخلوه الجنّة . وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه [ عن ابن محبوب ] ( 7 ) ، عن جميل ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : العبادة ثلاثة : قوم عبدوا
هامش
1 - نور الثقلين 3 / 146 . 2 - الفقيه 2 / 206 ، ح 939 . 3 - من المصدر . 4 - الكافي 3 / 40 ، ح 8 . 5 - المصدر : الربّ . 6 - نفس المصدر 2 / 84 ، ح 5 . 7 - من المصدر .