اللَّه ، فيعاقبه اللَّه عليه .
« ومَنْ أَرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها » : حقّها من السّعي ، وهو الإتيان بمّا أمر به والانتهاء عمّا نهي عنه لا التّقرّب بما يخترعون بآرائهم .
وفائدة « اللَّام » اعتبار النّيّة والإخلاص .
« وهُوَ مُؤْمِنٌ » : إيمانا صحيحا لا شرك ولا تكذيب معه ، فإنّه العمدة .
« فَأُولئِكَ » : الجامعون للشّرائط الثّلاثة .
« كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ( 19 ) » : من اللَّه ، أي : مقبولا عنده مثابا عليه ، فإنّ شكر اللَّه الثّواب على الطَّاعة .
وفي روضة الواعظين ( 1 ) للمفيد - رضي اللَّه عنه - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ومن أراد الآخرة فليترك زينة الحياة الدّنيا .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وروى معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : تقول : أحرم لك شعري وبشري ولحمي وعظامي ومخّي وعصبي من النّساء [ والثياب ] ( 3 ) والطَّيب ، أبتغي بذلك وجهك والدّار الآخرة .
والحديث طويل .
أخذت منه موضع الحاجة .
وفي الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن أبي الحسن ، عليّ بن يحيى ، عن أيّوب عن أعين ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له احتج .
فيقول : ربّ ، خلقتني وهديتني فأوسعت عليّ ، فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر عليّ هذا اليوم رحمتك وتيسّره .
فيقول اللَّه ( 5 ) - جلّ ثناؤه وتعالى ذكره - : صدق عبدي ، أدخلوه الجنّة .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه [ عن ابن محبوب ] ( 7 ) ، عن جميل ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : العبادة ثلاثة : قوم عبدوا
هامش
1 - نور الثقلين 3 / 146 .
2 - الفقيه 2 / 206 ، ح 939 .
3 - من المصدر .
4 - الكافي 3 / 40 ، ح 8 .
5 - المصدر : الربّ .
6 - نفس المصدر 2 / 84 ، ح 5 .
7 - من المصدر .