عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : فلان من عبادته ودينه و ( 1 ) فضله كذا .
فقال : كيف عقله ؟
قلت : لا أدري ، فقال : إنّ الثّواب على قدر العقل ، إنّ رجلا من بني إسرائيل كان يعبد اللَّه في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة كثيرة الشّجر ظاهرة الماء ، وأنّ ملكا من الملائكة مرّ به ، فقال : يا ربّ ، أرني ثواب عبدك هذا .
فأراه اللَّه ذلك ، فاستقلَّه الملك .
فأوحى اللَّه إليه : أن اصحبه .
فأتاه الملك في صورة إنسيّ ، فقال له : من أنت ؟
فقال : أنا رجل عابد بلغني مكانك وعبادتك في هذا المكان ، فأتيتك لأعبد اللَّه معك .
فكان معه يومه ذلك ، فلمّا أصبحا ( 2 ) قال له الملك : إنّ مكانك لنزه ، وما يصلح إلَّا للعبادة .
فقال له العابد : إنّ لمكاننا هذا عيبا .
فقال : وما هو ؟
قال : ليس لرّبنا بهيمة ، فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع فإنّ هذا الحشيش يضيع .
فقال له الملك : وما لربّك حمار ؟
فقال : لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش .
فأوحى اللَّه إلى الملك : إنّما أثيبه على قدر عقله .
« لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ » : الخطاب للرّسول والمراد به أمّته ، أو لكلّ أحد .
« فَتَقْعُدَ » : فتصير ، من قولهم : شحذ الشّفرة حتّى قعدت كأنّها حربة . أو فتعجز ، من قولهم : قعد عن الشّيء : إذا عجز عنه .
« مَذْمُوماً مَخْذُولاً ( 22 ) » : جامعا على نفسك الذّم من الملائكة والمؤمنين ،
هامش
1 - أ ، ب ، المصدر : في .
2 - المصدر : أصبح .