الصّارم ، وضريب ( 1 ) القداح بمعنى : ضاربها ، من حسب عليه كذا . أو بمعنى : الكافي ، فوضع موضع الشّهيد لأنّه يكفي المدّعي ما أهمّه .
وتذكيره ( 2 ) ، على أنّ الحساب والشّهادة ممّا يتولَّاه الرّجال ، أو على تأويل النّفس بالشّخص .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ » قال : يذكر العبد ( 4 ) جميع ما عمل وما كتب عليه حتّى كأنّه فعله ( 5 ) تلك السّاعة ، فلذلك قالوا : يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ( 6 ) .
« مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها » : لا ينجي اهتداؤه غيره ، ولا يردي ضلاله سواه .
« ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » : ولا تحمل نفس ( 7 ) حاملة وزرا وزر نفس أخرى ، بل إنّما تحمل وزرها .
« وما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ( 15 ) » : يبيّن الحجج ويمهّد الشّرائع ، فيلزمهم الحجّة . وفيه دليل على أنّ لا وجوب قبل الشّرع .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : « ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » .
وروي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : لا تجن ( 9 ) يمينك عن شمالك . وهذا مثل ضربه - عليه السّلام - . وفي هذا دلالة واضحة على بطلان قول من يقول : إنّ أطفال الكفّار يعذّبون مع آبائهم في النّار .
وإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً : وإذا تعلَّقت إرادتنا بإهلاك قوم لإنفاذ قضائنا السّابق ، أو دنا وقته المقدّر ، كقولهم : إذا أراد المريض أن يموت ، ازداد مرضه شدّة .
هامش
1 - أ ، ب : ضرب .
2 - قوله : « وتذكيره » ، أي : يجب بحسب الظَّاهر أن يقال : حسيبة ، لأنّه صفة النّفس ، لكنّه ذكّر إمّا باعتبار أنّ الحاسب والشاهد في الأغلب صفة للذكور فغلب التّذكير على التّأنيث ، أو باعتبار أنّ النّفس بمعنى الشّخص .
3 - تفسير العيّاشي 2 / 284 ، ح 33 .
4 - المصدر : بالعبد .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فعل .
6 - الكهف / 49 .
7 - ليس في ب .
8 - المجمع 3 / 404 .
9 - المصدر : تحن . وفي ب : تجر .