إلَّا اللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، عليّ أمير المؤمنين ، وهو السّواد الَّذي ترونه .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وعن الأصبغ بن نباتة ( 1 ) قال : قال ابن الكوّاء لأمير المؤمنين - عليه السّلام - :
أخبرني عن المحو الَّذي يكون في القمر .
فقال - عليه السّلام - : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، [ اللَّه أكبر ، ] ( 2 ) رجل أعمى يسأل عن مسألة عمياء ، أما سمعت اللَّه يقول : « وجَعَلْنَا اللَّيْلَ » - إلى قوله - « النَّهارِ مُبْصِرَةً . »
وفي نهج البلاغة ( 3 ) : قال - عليه السّلام - : وجعل شمسها [ آية مبصرة لنهارها ، وقمرها ] ( 4 ) آية ممحوّة من ( 5 ) ليلها ، وأجراهما في مناقل مجراهما وقدّر سيرهما في مدارج درجهما ( 6 ) ، ليميّز بين اللَّيل والنّهار بهما ، وليعلم عدد السّنين والحساب بمقاديرهما .
« وكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ » : عمله وما قدر له ، كأنّه طير إليه من عشّ الغيب ووكر القدر لما كانوا يتيمّنون ويتشاءمون بسنوح الطَّائر وبروحه ، استعير لما هو سبب الخير والشّرّ من قدر اللَّه - عزّ وجلّ - وعمل العبد .
« فِي عُنُقِهِ » : لزوم الطَّوق في عنقه .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 7 ) ، بإسناده إلى سدير الصّيرفيّ : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : فنظرت في كتاب الجفر في صبيحة هذا اليوم ، وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا [ والرزايا ] ( 8 ) وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة الَّذي خصّ اللَّه به محمّدا والأئمّة من بعده - عليهم السّلام - وتأمّلت منه مولد قائمنا وغيبته ( 9 ) وإبطاءه وطول عمره ، وبلوى المؤمنين في ذلك الزّمان ، وتولَّد الشّكوك في قلوبهم من طول غيبته ، وارتداد أكثرهم عن دينهم ، وخلعهم ربقة ( 10 ) الإسلام من
هامش
1 - نفس المصدر / 260 .
2 - من المصدر .
3 - النهج / 128 ، الخطبة 91 .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « يمحوه عن » بدل « ممحوّة من » .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وقدّر مسيرهما في مدرج درجها .
7 - كمال الدّين / 353 - 354 ، ح 50 .
8 - من المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « مولد غائبنا » بدل « منه مولد قائمنا وغيبته » .
10 - الربقة : العروة .