تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أعناقهم ( 1 ) . قال اللَّه - تعالى جلّ ذكره - : « وكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ » ، يعني : الولاية . فأخذتني الرّقّة ، واستولت عليّ الأحزان . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « وكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ » يقول : خيره وشرّه معه حيث كان ، لا يستطيع فراقه حتّى يعطى كتابه يوم القيامة بما عمل . وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - عن قوله : « وكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ » قال ( 4 ) : قدره الَّذي قدر عليه . « ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً » : هي صحيفة عمله . أو نفسه المنتقشة بآثار أعماله ، فإنّ الأفعال الاختياريّة تحدث في النّفس أحوالا ولذلك يفيد تكريرها لها ملكات . ونصبه ، بأنّه مفعول . أو حال من مفعول محذوف ، وهو ضمير الطَّائر ، ويعضده قراءة يعقوب ( 5 ) : « ويخرج » - من خرج - وغيره : « ويخرج » . وقرئ ( 6 ) : « ويخرج » ، أي : اللَّه - عزّ وجلّ - . « يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) » : لكشف الغطاء . وهما صفتان للكتاب ، أو « يلقاه » صفة و « منشورا » حال من مفعوله . وقرأ ابن عامر ( 7 ) : « يلقاه » على البناء للمفعول ، من لقيته كذا . « اقْرَأْ كِتابَكَ » : على إرادة القول . « كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 ) » ، أي : كفى نفسك ، و « الباء » مزيده و « حسيبا » تمييز و « على » صلته ، لأنّه إمّا بمعنى : الحاسب ، كالصّريم بمعنى :
هامش
1 - المصدر : أعناقهم الَّتي . 2 - تفسير القمّي 2 / 17 . 3 - تفسير العيّاشي 2 / 274 ، ح 32 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كان . 5 - أنوار التنزيل 1 / 580 . وقوله : « ويعضده قراءة يعقوب » ، أي : ويقوّي الحاليّة قراءة يعقوب ، لأنّه على هذه القراءة لا يحتمل إلَّا الحاليّة فيكون حالا من فاعل « يخرج » . 6 و 7 - نفس المصدر والموضع .