تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ادعوا لي أخي . فأرسلوا إلى عليّ - عليه السّلام - فدخل ، فولَّيا وجوههما إلى الحائط وردّا ( 1 ) عليهما ثوبا ، فأسرّ إليه ( 2 ) والنّاس محتوشوه ( 3 ) وراء الباب ، فخرج عليّ - عليه السّلام - فقال له رجل من النّاس : أسرّ إليك نبيّ اللَّه شيئا ؟ فقال : نعم ، أسرّ إليّ ألف باب في كلّ باب ألف باب . قال : ووعيته ؟ قال : نعم ، وعقلته . قال : فما السّواد الَّذي في القمر ؟ قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول ( 4 ) : « وجَعَلْنَا اللَّيْلَ » - إلى قوله - « النَّهارِ مُبْصِرَةً » . قال له الرّجل : عقلت ، يا عليّ ، [ ووعيت ] ( 5 ) . وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن يزيد بن سلم ، أنّه سأل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : ما بال الشّمس والقمر لا يستويان في الضوء ( 7 ) والنّور ؟ قال : لمّا خلقهما اللَّه - عزّ وجلّ - أطاعا ولم يعصيا شيئا ، فأمر اللَّه - عزّ وجلّ - جبرئيل - عليه السّلام - أن يمحو ضوء القمر فمحاه ، فأثّر المحو ( 8 ) في القمر خطوطا سوداء ، ولو أنّ القمر ترك على حاله بمنزلة الشّمس لم يمح ( 9 ) لما عرف اللَّيل من النّهار ولا النّهار من اللَّيل ، ولا علم الصّائم كم يصوم ، ولا عرف النّاس عدد السّنين ، وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وجَعَلْنَا اللَّيْلَ » ( الآية ) . قال : صدقت ، يا محمّد . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي كتاب الاحتجاج ( 10 ) للطَّبرسي - رضي اللَّه عنه : وروى القاسم بن معاوية ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : لمّا خلق اللَّه - عزّ وجلّ - القمر كتب عليه : لا إله
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ردى . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « فأسدى » بدل « فأسرّ إليه » . 3 - المصدر : محتوشون . واحتوش القوم فلانا : اجتمعوا عليه ، وجعلوه في وسطهم . 4 - المصدر : قال . 5 - ليس في المصدر . 6 - العلل / 470 ، ح 33 . 7 - كذا في ب . وفي غيرها : الصغر . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المحوق . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم يمسح . 10 - الاحتجاج / 158 .