تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
« فَتَزِلَّ قَدَمٌ » ، أي : عن حجّة الإسلام . « بَعْدَ ثُبُوتِها » : عليها ، والمراد : أقدامهم . وإنّما وحّد ونكّر للدّلالة على أنّ زلل قدم واحدة عظيم ، فكيف بأقدام كثيرة . « وتَذُوقُوا السُّوءَ » : العذاب في الدّنيا . « بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » : بسبب صدوركم عن الوفاء . أو صدّكم غيركم عنه ، فإنّه من نقض البيعة وارتدّ جعل ذلك سنّة لغيره . « ولَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 94 ) » : في الآخرة . وفي الجوامع ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : نزلت هذه الآية ( 2 ) في ولاية عليّ والبيعة له حين قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : سلَّموا على عليّ بإمرة المؤمنين . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم . فقيل : يا ابن رسول اللَّه ، نحن نقرؤها ( 4 ) : « هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ » . قال : ويحك ، وما أربى . وأومأ بيده فطرحها . قال : « إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ » ، يعني : بعليّ بن أبي طالب يختبركم . « ولَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ » - إلى قوله - : « لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً » . قال : على مذهب واحد وأمر واحد . « ولكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ » قال : يعذّب بنقض العهد . « ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ » . قال : يثبت . « ولَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » . قوله : « ولا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ » . قال : هو مثل لأمير المؤمنين - عليه السّلام - . « فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها » ، يعني : بعد مقالة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فيه . « وتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » ، يعني : عن عليّ . « ولَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » . [ وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) ، في الحديث السّابق : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ » « فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها » بعد ما سلَّمتم على عليّ بإمرة المؤمنين . « وتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ
هامش
1 - الجوامع / 249 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الآيات . 3 - تفسير القمي 1 / 389 - 390 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نقرأ . 5 - تفسير العياشي 2 / 268 - 269 ، ح 64 .