تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ويحك يا زيد ! وما أربى أن تكون - واللَّه - أزكى من أئمّتكم « إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ » ، يعني : عليا . « ولَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ » « ولا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ ] » ( 1 ) « فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ، يعني : مقالة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في عليّ - عليه السّلام - . « وتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » ، يعني به : عليّا . « ولَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » . « ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ » : ولا تستبدلوا بعهد اللَّه وبيعة رسوله . « ثَمَناً قَلِيلاً » : عوضا يسيرا من متاع الدّنيا . « إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ » : من النّصر والتّنعّم في الدّنيا والثّواب في الآخرة . « هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » : مما يعدونكم . « إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 95 ) » : إن كنتم من أهل العلم والتّمييز . « ما عِنْدَكُمْ » : من أعراض الدّنيا . « يَنْفَدُ » : ينقضي ويفنى . « وما عِنْدَ اللَّهِ » : من خزائن رحمته . « باقٍ » : لا ينفذ . وهو تعليل للحكم السّابق ، ودليل على أنّ نعيم أهل الجنّة باق . « ولَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ » : على مشاقّ التّكاليف . « بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 ) » : بجزاء أحسن من أعمالهم . « مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى » : بيّنه بالنّوعين ، دفعا للتّخصيص . « وهُوَ مُؤْمِنٌ » : إذ لا اعتداد بأعمال الكفرة في استحقاق الثّواب . « فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً » : في الدّنيا يعيش عيشا طيّبا . فإنّه إن كان موسرا فظاهر ، وإن كان معسرا كان يطيب عيشه بالقناعة والرّضا بالقسمة وتوقع الأجر العظيم في الآخرة . بخلاف الكافر ، فإنّه إن كان معسرا فظاهر ، وإن كان موسرا لم يدعه الحرص وخوف الفوات أن يتهنّأ بعيشه . وقيل ( 2 ) : في الآخرة .
هامش
1 - ليس في المصدر ، ب . 2 - أنوار التنزيل 1 / 569 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 267 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي