ويحك يا زيد ! وما أربى أن تكون - واللَّه - أزكى من أئمّتكم « إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ » ، يعني : عليا . « ولَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ » « ولا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ ] » ( 1 ) « فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ، يعني : مقالة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في عليّ - عليه السّلام - . « وتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » ، يعني به : عليّا . « ولَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » .
« ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ » : ولا تستبدلوا بعهد اللَّه وبيعة رسوله .
« ثَمَناً قَلِيلاً » : عوضا يسيرا من متاع الدّنيا .
« إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ » : من النّصر والتّنعّم في الدّنيا والثّواب في الآخرة .
« هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » : مما يعدونكم .
« إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 95 ) » : إن كنتم من أهل العلم والتّمييز .
« ما عِنْدَكُمْ » : من أعراض الدّنيا .
« يَنْفَدُ » : ينقضي ويفنى .
« وما عِنْدَ اللَّهِ » : من خزائن رحمته .
« باقٍ » : لا ينفذ . وهو تعليل للحكم السّابق ، ودليل على أنّ نعيم أهل الجنّة باق .
« ولَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ » : على مشاقّ التّكاليف .
« بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 ) » : بجزاء أحسن من أعمالهم .
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى » : بيّنه بالنّوعين ، دفعا للتّخصيص .
« وهُوَ مُؤْمِنٌ » : إذ لا اعتداد بأعمال الكفرة في استحقاق الثّواب .
« فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً » : في الدّنيا يعيش عيشا طيّبا . فإنّه إن كان موسرا فظاهر ، وإن كان معسرا كان يطيب عيشه بالقناعة والرّضا بالقسمة وتوقع الأجر العظيم في الآخرة . بخلاف الكافر ، فإنّه إن كان معسرا فظاهر ، وإن كان موسرا لم يدعه الحرص وخوف الفوات أن يتهنّأ بعيشه .
وقيل ( 2 ) : في الآخرة .
هامش
1 - ليس في المصدر ، ب .
2 - أنوار التنزيل 1 / 569 .