وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً » .
قال : القنوع بما رزقه اللَّه .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : [ وسئل - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تعالى - : « فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً » . ] ( 3 ) فيه أقوال - إلى قوله - : ثانيها ،
أنّها القناعة والرّضا بما قسم اللَّه - تعالى - .
وروي ذلك عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قال ابن عباس ( 4 ) : إنّ رجلا من حضر موت يقال له : عبدان الأشرع ( 5 ) .
قال : يا رسول اللَّه ، إنّ امرأ القيس الكنديّ جاورني في أرضي فاقتطع من أرضي فذهب بها منّي ، والقوم يعلمون أنّي لصادق لكنّه أكرم عليهم منّي .
فسأل رسول اللَّه امرأ القيس عنه .
فقال : لا أدري ما يقول .
فأمره أن يحلف .
فقال عبدان ( 6 ) : إنّه فاجر لا يبالي أن يحلف .
فقال : إن لم يكن لك شهود ، فخذ بيمينه .
فلمّا قام ليحلف ، أنظره فانصرفا . فنزل ( 7 ) قوله : « ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ » ( الآيتان ) .
فلمّا قرأها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال امرأ القيس : أمّا ما عندي فينفد وهو صادق فيما يقول ، لقد اقتطعت أرضه ولا أدري ( 8 ) كم هي . فليأخذ من أرضي ما شاء ومثلها معها بما أكلت من ثمرتها .
فنزل فيه : « مَنْ عَمِلَ صالِحاً » ( الآية ) .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 390 .
2 - المجمع 3 / 384 .
3 - ليس في المصدر . وفيه : « قيل » بدل ما بين المعقوفتين .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : العيدان الأسرع .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عيدان .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فأنزل الله في بدل « فنزل » .
8 - المصدر : لم أدر .