وقيل ( 1 ) : الإيمان باللَّه .
« ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ » : أيمان البيعة ، أو مطلق الأيمان .
« بَعْدَ تَوْكِيدِها » : بعد توثيقها بذكر اللَّه - تعالى - . ومنه : أكّد ، بقلب الواو همزة .
« وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهً عَلَيْكُمْ كَفِيلاً » : شاهدا بتلك البيعة . فإنّ الكفيل مراع لحال المكفول به ، رقيب عليه .
« إِنَّ اللَّهً يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 91 ) » : في نقض الأيمان والعهود .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن زيد بن الجهم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
سمعته يقول : لمّا سلَّموا على عليّ - عليه السّلام - بإمرة المؤمنين ، قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - للأوّل : قم فسلَّم على عليّ بإمرة المؤمنين .
فقال : أمن اللَّه أو من رسوله ؟
قال : نعم ، من اللَّه ومن رسوله .
ثمّ قال لصاحبه : قم فسلَّم على عليّ بإمرة المؤمنين .
فقال : أمن اللَّه أو من رسوله ؟
[ قال : نعم من اللَّه ومن رسوله ] ( 3 ) .
ثمّ قال : يا مقداد ، قم فسلَّم على عليّ بإمرة المؤمنين .
قال : فلم يقل ما قال صاحباه .
ثمّ قال : قم ، يا أبا ذرّ ، فسلَّم على عليّ بإمرة المؤمنين .
فقام وسلَّم .
ثمّ قال : يا سلمان ، قم وسلَّم على عليّ بإمرة المؤمنين .
فقام وسلَّم حتّى إذا خرجا وهما يقولان : لا واللَّه ، لا نسلَّم له ما قال اللَّه ( 4 ) فأنزل اللَّه - تبارك وتعالى - على نبيّه « ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهً عَلَيْكُمْ كَفِيلاً » بقولكم : أمن اللَّه ومن رسوله . « إِنَّ اللَّهً يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ » .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير العياشي 2 / 268 ، ح 64 .
3 - ليس في أ ، ب .
4 - ليس في المصدر . وفيه : « أبدا » بدل « اللَّه » .