وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : أنّه حدّثني أبي رفعة قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لمّا نزلت الولاية ، وكان من قول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بغدير خم :
سلَّموا على عليّ بإمرة المؤمنين .
فقالا ( 2 ) : أمن اللَّه ورسوله ( 3 ) ؟
فقال لهما ( 4 ) : الَّلهمّ ( 5 ) نعم ، حقّا من اللَّه ومن رسوله . إنّه أمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين . يقعده اللَّه يوم القيامة على الصّراط ، فيدخل أولياءه الجنّة ويدخل أعداءه النّار .
فأنزل ( 6 ) اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهً عَلَيْكُمْ كَفِيلاً ، إِنَّ اللَّهً يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ » ، يعني : قول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من اللَّه ومن رسوله .
« ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها » : ما غزلته ، مصدر ، بمعنى المفعول .
« مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ » : متعلَّق ب « نقضت » [ ، أي : نقضت غزلها ] ( 7 ) من بعد إبرام وإحكام .
« أَنْكاثاً » : طاقات ، نكثت فتلها . جمع ، نكث . وانتصابه على الحال من « غزلها » . أو المفعول الثّاني « لنقضت » ، فإنّه بمعنى : صيّرت .
قيل ( 8 ) : المراد به : تشبيه النّاقض بمن هذا شأنه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : الَّتي نقضت غزلها امرأة من بني تميم ( 10 ) بن مرّة ، يقال لها : ريطة بنت كعب بن سعد بن تميم ( 11 ) بن [ كعب ابن ] ( 12 ) لؤيّ بن غالب . كانت حمقاء ، تغزل الشّعر . فإذا غزلته نقضته ، ثمّ عادت فغزلته .
فقال اللَّه : « كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها » ( الآية ) .
إنّ اللَّه أمر بالوفاء ونهى عن نقض العهد ،
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 389 .
2 - المصدر : فقالوا .
3 - أ : ومن رسوله .
4 - المصدر : لهم .
5 - ليس في المصدر .
6 - المصدر : وأنزل .
7 - ليس في ب .
8 - أنوار التنزيل 1 / 568 .
9 - تفسير القمّي 1 / 389 .
10 و 11 - تيم .
12 - من المصدر .