فقال : إن كان محمّد قاله ، فنعم ما قال . وإن قاله ربّه ، فنعم ما قال .
فأنزل اللَّه أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وأَعْطى قَلِيلاً وأَكْدى ، يعني : قوله : نعم ما قال . ومعنى قوله : وأَكْدى ( 1 ) أنّه لم يقم على ما قاله وقطعه .
وعن عكرمة ( 2 ) قال : إنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قرأ هذه الآية على الوليد بن المغيرة .
فقال : يا بن أخي ، أعد .
فأعاد .
فقال : إنّ له حلاوة ، وأنّ عليه لطلاوة ( 3 ) ، وأنّ أعلاه لمثمر ، وأنّ أسفله لمغدق ، وما هو قول البشر .
وفي روضة الواعظين ( 4 ) : وقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : جماع التّقوى في قوله : « إِنَّ اللَّهً يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ » ( الآية ) .
وفي الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن يزيد بن معاوية ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في خطبة له يوم الجمعة ، الخطبة الأولى : الحمد للَّه نحمده ونستعينه .
وذكر خطبة طويلة وآخرها . ويكون آخر كلامه : إنّ اللَّه يقول : « إِنَّ اللَّهً يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » . ثمّ يقول : الَّلهمّ اجعلنا ممّن يذّكّر فتنفعه الذّكرى . ثمّ ينزل .
« وأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ » قيل ( 6 ) : يعني البيعة لرسول اللَّه على الإسلام لقوله : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهً .
وقيل ( 7 ) : كلّ أمر يجب الوفاء به .
وقيل ( 8 ) : النّذور .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : والَّذي .
2 - المجمع 3 / 380 - 381 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لطلاقة .
4 - روضة الواعظين / 437 .
5 - الكافي 3 / 422 و 424 ، صدر وذيل ح 6 .
6 و 7 و 8 - أنوار التنزيل 1 / 568 .