« ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ » وهو من ظلمهم وقتلهم ومنع ( 1 ) حقوقهم . وموالاة أعدائهم ، فهي المنكر الشّنيع والأمر الفظيع .
« يَعِظُكُمْ » : بالأمر والنّهي ، والميز بين الخير والشّرّ .
« لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 90 ) » : تتّعظون .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه قال : حدّثنا موسى بن عمران قال : حدّثني الحسن بن يزيد ، عن إسماعيل بن مسلم ( 3 ) قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه ، جعفر بن محمّد الصّادق - عليه السّلام - وأنا عنده .
فقال : يا ابن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « إِنَّ اللَّهً يَأْمُرُ » ( الآية ) . وقوله :
أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ .
فقال : نعم ، ليس للَّه في عباده أمر إلا العدل والإحسان . فالدّعاء من اللَّه عامّ والهدي خاصّ ، مثل قوله : يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ولم يقل : ويهدي جميع من دعا إلى صراط مستقيم .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وجاءت الرّواية ، أن عثمان بن مظعون قال : كنت أسلمت استحياء من رسول اللَّه ، لكثرة ما كان يعرض عليّ الإسلام ولم يقرّ الإسلام في قلبي .
فكنت ذات يوم عنده حال تأمّله ، فشخص بصره نحو السّماء ، كأنّه يستفهم شيئا . فلمّا سرى عنه ( 5 ) ، سألته عن حاله .
فقال : نعم ، بينا أنا أحدّثكم ( 6 ) إذا رأيت جبرئيل في الهواء أتاني بهذه الآية « إِنَّ اللَّهً يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ » .
[ وقرأها عليّ ] ( 7 ) إلى آخرها ، فقرّ الإسلام في قلبي . وأتيت عمّه ، أبا طالب فأخبرته .
فقال : يا آل قريش ، اتّبعوا محمّدا ترشدوا . فإنّه لا يأمركم إلَّا بمكارم الأخلاق .
وأتيت الوليد بن المغيرة ، وقرأت عليه هذه الآية .
هامش
1 - ب : غصب . سائر النسخ : ضيع .
2 - تفسير القمّي 1 / 388 - 389 .
3 - ب : إسماعيل بن يزيد بن مسلم .
4 - المجمع 3 / 380 - 381 .
5 - ليس في أ ، ب ، ر .
6 - المصدر : أحدثك .
7 - ليس في ب .