عباده . وبنا فاز من فاز .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محمّد الهاشميّ قال : حدّثني أبي ، عن أحمد بن عيسى قال : حدّثني جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه - عليهم السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها » .
قال : لمّا نزلت إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ اجتمع نفر من أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في مسجد المدينة .
فقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه الآية ؟
فقال بعضهم : إن كفرنا بهذه الآية ، نكفر بسائرها . وإن آمنّا فإنّ هذا ذلّ حين يسلَّط علينا ابن أبي طالب .
فقالوا : قد علمنا أنّ محمّدا صادق فيما يقول ، ولكنّا ( 2 ) نتولَّاه ولا نطيع عليّا عليه السلام ( 3 ) في ما أمرنا .
قال : فنزلت هذه الآية « يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها » ، يعني ( 4 ) : ولاية عليّ - عليه السّلام - . « وأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ » بالولاية .
« ويَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً » قيل ( 5 ) : هو نبيّها يشهد لهم وعليهم بالكفر والإيمان .
وفي كتاب المناقب لابن شهرآشوب ( 6 ) : أبو حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « ويَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً » .
قال : نحن الشّهود على هذه الأمّة .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : قوله : « ويَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً » .
قال : لكلّ زمان وأمّة إمام ، تبعث كلّ أمّة مع إمامها .
هامش
1 - الكافي 1 / 427 ، ح 77 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « لكن » بدل « ولكنّا » .
3 - ليس في المصدر : عليه السّلام .
4 - المصدر : يعرفون يعني .
5 - أنوار التنزيل 1 / 566 .
6 - المناقب 4 / 179 .
7 - المجمع 3 / 378 .