تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
لِلْمُسْلِمِينَ » . إنّه من كتاب فيه تبيان كلّ شيء . عن عبد اللَّه بن الوليد ( 1 ) قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : قال لموسى : وكَتَبْنا لَهُ فِي الأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . فعلمنا أنّه لم يكتب لموسى الشّيء كلَّه . وقال اللَّه لعيسى : لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ . وقال اللَّه لمحمّد - عليه وآله السّلام - : « وجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » . عن يونس ( 2 ) ، عن عدّة من أصحابنا قالوا : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّي لأعلم خبر السّماوات وخبر الأرض وخبر ما كان وخبر ما هو كائن ، كأنّه في كفّي . قال : من كتاب اللَّه أعلمه . إنّ اللَّه يقول : فيه تبيان كلّ شيء . وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، في باب مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع أهل الأديان والمقالات في التّوحيد . قال الرّضا - عليه السّلام - في أثناء المحاورات : وكذلك أمر محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وما جاء به وأمر كلّ نبيّ ( 4 ) بعثه اللَّه . ومن آياته أنّه كان يتيما فقيرا راعيا أجيرا ، لم يتعلَّم كتابا ولم يختلف إلى معلَّم . ثمّ جاء بالقرآن الَّذي فيه قصص الأنبياء - عليهم السّلام - وأخبارهم حرفا حرفا ، وأخبار من مضى ومن بقي إلى يوم القيامة . وفي أصول الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن حديد ، عن مرازم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أنزل في القرآن تبيان كلّ شيء . حتّى ، واللَّه ، ما ترك شيئا يحتاج إليه العباد . حتّى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا أنزل في القرآن ، إلَّا وأنزله اللَّه فيه . عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن حسين بن المنذر ، عن عمر بن قيس ( 7 ) العتيق ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمّة ، إلَّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وجعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل عليه دليلا يدلّ عليه ، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّا .
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 266 ، ح 58 . 2 - تفسير العياشي 2 / 266 ، ح 56 . 3 - العيون 1 / 167 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شيء . 5 - الكافي 1 / 59 ، ح 1 . 6 - نفس المصدر والموضع ، ح 2 . 7 - كذا في المصدر ، ب ، جامع الرواة 1 / 636 . وفي ساير النسخ : العتيق .