تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الطَّيران ، وخلق الجوّ بحيث يمكن الطَّيران فيه ، وإمساكها في الهواء على خلاف طبعها . « لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 ) » : لأنّهم المنتفعون بها . « واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً » : موضعا تسكنون فيه وقت إقامتكم ، كالبيوت المتّخذة من الحجر والمدر . فعل ، بمعنى المفعول . « وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتاً » : هي القباب المتّخذة من الأدم . ويجوز أن يتناول المتّخذة من الوبر والصّوف والشّعر ، فإنّها من حيث أنّها نابتة على جلودها يصدق عليها أنّها من جلودها . « تَسْتَخِفُّونَها » : تجدونها خفيفة ، يخفّ عليكم حملها ونقلها . « يَوْمَ ظَعْنِكُمْ » : وقت ترحالكم . « ويَوْمَ إِقامَتِكُمْ » : وقت الحضر ، أو النّزول . وقرأ ( 1 ) الحجازيّان والبصريّان : « يوم ظعنكم » بالفتح . وهو لغة فيه . « ومِنْ أَصْوافِها وأَوْبارِها وأَشْعارِها » : الصّوف للضّائنة ، والوبر للإبل ، والشعر للمعز . وإضافتها إلى ضمير الأنعام ، لأنّها من جملتها . « أَثاثاً » : ما يلبس ويفرش . « ومَتاعاً » : [ ما يتّجر به ] ( 2 ) . « إِلى حِينٍ ( 80 ) » : إلى مدّة من الزّمان ، فإنّها لصلابتها تبقى مدّة مديدة . أو إلى حين مماتكم ( 3 ) أو إلى أن تقضوا منه أوطاركم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : في رواية أبي الجارود في قوله : « أَثاثاً » قال : المال . « ومَتاعاً » قال : المنافع . « إِلى حِينٍ » [ أي : إلى حين ] ( 5 ) بلاغها . « واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ » : من الشّجر والجبال والأبنية وغيرها . « ظِلالاً » : تتقون بها حرّ الشّمس . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قال : ما يستظلّ به . « وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً » : مواضع تسكنون بها من الكهوف والبيوت
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 565 . 2 و 3 - ليس في ب . 4 - تفسير القمّي 1 / 388 . 5 - من المصدر . 6 - نفس المصدر والموضع .