« فَوْقَ الْعَذابِ » : المستحقّ بكفرهم .
« بِما كانُوا يُفْسِدُونَ ( 88 ) » : بكونهم مفسدين بصدّهم .
« ويَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » ، يعني : نبيّهم . فإنّ نبيّ كلّ أمّة يبعث منهم .
« وجِئْنا بِكَ » : يا محمّد .
« شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ » : على أمّتك .
« ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ » : استئناف . أو حال بإضمار « قد » .
« تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » : من أمور الدّين .
« وهُدىً ورَحْمَةً » : للجميع . وإنّما حرمان المحروم من تفريطه .
« وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 89 ) » : خاصّة .
في مجمع البيان ( 1 ) : قوله : « الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ » .
قال : كفروا بعد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وصدّوا عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « زِدْناهُمْ عَذاباً » ( الآية ) . ثمّ قال : « ويَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » ، يعني : من الأئمّة . ثمّ قال لنبيّه : « وجِئْنا بِكَ » يا محمّد : « شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ » ، يعني : على الأئمّة . فرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - شهيد على الأئمّة ، وهم شهداء على النّاس .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن منصور ، عن حمّاد اللَّحّام قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : نحن ، واللَّه ، نعلم ما في السّماوات وما في الأرض وما في الجنّة وما في النّار وما بين ذلك .
قال : فبقيت ( 3 ) أنظر إليه .
فقال : يا حمّاد ، إنّ ذلك في كتاب اللَّه ثلاث مرات .
قال : ثمّ تلا هذه الآية « يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً وبُشْرى
هامش
1 - بل في تفسير القمي 1 / 388 .
2 - تفسير العياشي 2 / 266 ، ح 57 .
3 - المصدر : فبهت .