« ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا » : في الاعتذار ، إذ لا عذر لهم .
وقيل ( 1 ) : في الرّجوع إلى الدّنيا . و « ثمّ » لزيادة ما يحيق بهم ( 2 ) من شدّة المنع عن الاعتذار ، واستبعاد لما يتمنّونه من جواز الاعتذار .
« ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 84 ) » : ولا هم يسترضون ( 3 ) . من العتبى ، وهي الرّضا .
وانتصاب « يوم » بمحذوف ، تقديره : اذكر ، أو خوّفهم ، أو يحيق بهم ما يحيق وكذا قوله :
« وإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ » : عذاب جهنّم .
« فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ » ، أي : العذاب .
« ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 85 ) » : يمهلون .
« وإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ » : أوثانهم الَّتي دعوها شركاء . أو الشّياطين الَّذين شاركوهم في الكفر بالحمل عليه .
« قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ » : نعبدهم أو نطيعهم ، وهو اعتراف بأنّهم كانوا مخطئين في ذلك . أو التماس لأن يشطر عذابهم .
« فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ ( 86 ) » ، أي : أجابوهم بالتّكذيب في أنّهم شركاء للَّه . أو أنّهم ما عبدوهم حقيقة وإنّما عبدوا أهواءهم ، كقوله : كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ . ولا يمتنع إنطاق اللَّه الأصنام به حينئذ . أو في أنّهم حملوهم على الكفر وألزموهم إيّاه ، كقوله : وما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي .
« وأَلْقَوْا » : وألقى الَّذين ظلموا .
« إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ » : الاستسلام لحكمه بعد الاستكبار في الدّنيا .
« وضَلَّ عَنْهُمْ » : وبطل .
« ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 87 ) » : من أنّ آلهتهم ينصرونهم ويشفعونهم حين كذّبوهم وتبرّؤوا منهم .
« الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » : بالمنع عن الإسلام ، والحمل على الكفر .
« زِدْناهُمْ عَذاباً » : لصدّهم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 566 .
2 - أ : يحتويهم .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يستعرضون .