المنحوتة فيها . جمع ، كن .
« وجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ » : ثيابا من الصّوف والكتان والقطن وغيرها .
« تَقِيكُمُ الْحَرَّ » : خصّه بالذّكر ، اكتفاء بأحد الضّدين ، أو لأن وقاية الحرّ كانت أهم عندهم .
وفي روضة الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الحرّ والبرد ، ممّا يكونان ؟
فقال لي : يا أبا أيّوب ، إنّ المرّيخ كوكب حارّ وزحل كوكب بارد . فإذا بدأ المرّيخ في الارتفاع ، انحطَّ زحل . وذلك في الرّبيع . فلا يزالان كذلك كلَّما ارتفع المريخ درجة ، انحطَّ زحل درجة ، ثلاثة أشهر ، حتّى ينتهي المرّيخ في الارتفاع وينتهي زحل في الهبوط فيجلو المريخ ، فلذلك يشتدّ الحرّ . فإذا كان آخر الصّيف وأوّل الخريف ، بدأ زحل في الارتفاع وبدأ المرّيخ في الهبوط . فلا يزالان كذلك كلَّما ارتفع زحل درجة ، انحطَّ المرّيخ درجة . حتّى ينتهي المرّيخ في الهبوط وينتهي زحل في الارتفاع ، فيجلو زحل . وذلك أوّل الشّتاء وآخر الخريف ، فلذلك يشتدّ البرد . وكلَّما ارتفع هذا ، هبط هذا . وكلَّما هبط هذا ، ارتفع هذا . فإذا كان في الصّيف يوم بارد ، فالفعل في ذلك للقمر . وإذا كان في الشّتاء يوم حار ، فالفعل في ذلك للشّمس . هذا تقدير العزيز العليم ، وأنا عبد ربّ العالمين .
« وسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ » ، يعني : الدّروع والجواشن . والسّربال يعمّ كلّ ما يلبس .
« كَذلِكَ » : كإتمام هذه النّعم الَّتي تقدّمت .
« يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) » ، أي : تنظرون في نعمته ، فتؤمنون به وتنقادون لحكمه ( 2 ) .
وقرئ ( 3 ) : « تسلمون » من السّلامة ، أي : تشكرون فتسلمون من العذاب . أو تنظرون فيها ، فتسلمون من الشّرك .
هامش
1 - الكافي 8 / 306 ، ح 474 .
2 - أ ، ب : بحكمه .
3 - أنوار التنزيل 1 / 566 .