قلت : ألك عين ؟
قال : نعم .
قلت : فما تصنع بها ؟
قال : أرى بها الألوان والأشخاص .
قلت : ألك أنف ؟
قال : نعم .
قلت : فما تصنع به ؟
قال : أشم به الرّائحة .
قلت : ألك فم ؟
قال : نعم .
قلت : فما تصنع به ؟
قال : أذوق به الطَّعم .
قلت : ألك أذن ؟
قال : نعم .
قلت : فما تصنع بها ؟
قال : أسمع بها الصّوت .
قلت : ألك قلب ؟
قال : نعم .
قلت : فما تصنع به ؟
قال : أميّز به كلَّما ورد على هذه الجوارح والحواسّ .
قلت : أوليس في هذه الجوارح والحواسّ غنى عن القلب ؟
قال : لا .
قلت : وكيف ذلك ، وهي صحيحة سليمة ؟
قال : يا بنيّ ، إنّ الجوارح إذا شكت في شيء شمّته أو رأته ( 1 ) أو ذاقته أو سمعته ، ردّته إلى القلب ، فيبيّن ( 2 ) اليقين ويبطل الشّكّ .
هامش
1 - ب : لامسته .
2 - المصدر : فيستيقن .