تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
يقول : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » . ويقول : للعبد لا طلاق ولا نكاح ، ذلك إلى سيّده . والنّاس يرون خلاف ذلك ، إذا أذن السّيّد لعبده لا يرون له أن يفرّق بينهما . « وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ » : ولد أخرس ، لا يفهم ولا يفهم . « لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » : من الصّنائع والتّدابير ، لنقصان عقله . « وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ » : عيال وثقل على من يلي أمره . « أَيْنَما يُوَجِّهْهُ » : حيث ما يرسله مولاه في أمر . وقرئ ( 1 ) : « يوجّه » على البناء للمفعول . ويوجّه بمعنى : يتوجه . وتوجّه بلفظ الماضي . « لا يَأْتِ بِخَيْرٍ » : بنجح ( 2 ) وكفاية مهم . « هَلْ يَسْتَوِي هُوَ ومَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ » : ومن هو فهم منطيق ، ذو كفاية ورشد ، ينفع النّاس بحثّهم على العدل الشّامل لجميع الفضائل . « وهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 76 ) » : وهو في نفسه على طريق مستقيم ، لا يتوجّه إلى مطلب إلَّا ويبلغه بأقرب سعي . وإنّما قابل تلك الصّفات بهذين الوصفين ، لأنّهما كمال ما يقابلهما . قيل ( 3 ) : وهذا تمثيل ثان ضربه اللَّه لنفسه وللأصنام ، لإبطال المشاركة بينه وبينها . أو للمؤمن والكافر . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : الَّذي يأمر بالعدل أمير المؤمنين والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - . وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : روى أبو عبد اللَّه ، الحسين بن جبير في كتاب ( نخب المناقب ) حديثا مسندا ، عن حمزة بن عطا ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « هَلْ يَسْتَوِي هُوَ ومَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » . قال : هو أمير المؤمنين يأمر بالعدل ، وهو على صراط مستقيم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 564 . 2 - كذا في المصدر . وفي أ ، ر : ينجح . وفي سائر النسخ : بتحجج . 3 - أنوار التنزيل 1 / 564 . 4 - تفسير القمّي 1 / 387 . 5 - تأويل الآيات 1 / 259 ، ح 15 .