وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن يعقوب قال : كان عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - جماعة من أصحابه ، منهم حمران بن أعين [ ومحمّد بن أعين ] ( 2 ) ومحمّد بن النّعمان وهشام بن سالم والطَّيّار . وجماعة ، فيهم ( 3 ) هشام بن الحكم ، وهو شابّ .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا هشام ، ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد ، وكيف سألته ؟
فقال هشام : يا ابن رسول اللَّه ، إنّي اجلَّك وأستحيك ولا يعمل لساني بين يديك .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إن ( 4 ) أمرتكم بشيء ، فافعلوا .
قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة ، فعظم ذلك عليّ . فخرجت إليه ، ودخلت البصرة يوم الجمعة . فأتيت مسجد البصرة ، فإذا أنا بحلقة كبيرة فيها عمرو بن عبيد وعليه شملة سوداء مؤتزرا ( 5 ) بها من صوف وشملة مرتديا بها ( 6 ) ، والنّاس يسألونه . فاستفرجت النّاس فأفرجوا ( 7 ) لي ، ثمّ قعدت في آخر القوم على ركبتي .
ثمّ قلت : أيّها العالم ، إني رجل غريب تأذن لي في مسألة ؟
فقال لي : نعم .
فقلت : ألك عين ؟
قال : يا بنيّ ، أيّ شيء هذا من السّؤال ، وشئ تراه كيف تسأل عنه ؟
فقلت : هكذا مسألتي .
فقال : يا بنيّ ، سل وإن كانت مسألتك حمقاء .
قلت : أجبني فيها .
قال لي : سل .
هامش
1 - الكافي 1 / 169 ، ح 3 .
2 - ليس في المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : منهم .
4 - المصدر : إذا .
5 - ب ، أ ، ر : ميزوا . وفي المصدر : متزر .
6 - المصدر : مرتد بها .
7 - أ ، ب : فانفرجوا .