تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شيء إلَّا أكلته . ولو أنّ النّاس علموا ما في أجوافكم أنّكم تحبّونا أهل البيت ، لأكلوكم بألسنتهم ولنحلوكم ( 1 ) في السّرّ والعلانية . رحم اللَّه عبدا منكم كان على ولايتنا . وفي تفسر العيّاشي ( 2 ) : عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ومِنَ الشَّجَرِ ومِمَّا يَعْرِشُونَ » إلى « إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » : فالنّحل الأئمّة ، والجبال العرب ، والشّجر الموالي عتاقه ، وممّا يعرشون ، يعني : الأولاد والعبيد ممّن لم ( 3 ) يعتق وهو يتولَّى اللَّه ورسوله والأئمّة ، والثّمرات المختلفة ( 4 ) ألوانه فنون العلم الَّذي قد يعلَّم الأئمّة شيعتهم ، و « فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ » يقول : في العلم شفاء للنّاس ، والشّيعة هم النّاس وغيرهم اللَّه أعلم بهم ما هم ( 5 ) . ولو كان ، كما تزعم ( 6 ) أنّه العسل الَّذي يأكله النّاس ، إذا ما أكل منه وما شرب ذو عاهة إلَّا شفي ( 7 ) ، لقول اللَّه - تعالى - : « فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ » . ولا خلف لقول اللَّه ، وإنّما الشّفاء في علم القرآن لقوله : نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ ورَحْمَةٌ [ لِلْمُؤْمِنِينَ فهو شفاء ورحمة ] ( 8 ) لأهله لا شكّ فيه ولا مرية ، وأهله أئمّة الهدى الَّذين قال اللَّه : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا . وفي رواية ( 9 ) أبي الرّبيع الشّاميّ ، عنه في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ » . فقال : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً » قال : تزوّج من قريش . « ومِنَ الشَّجَرِ » قال : في العرب . « ومِمَّا يَعْرِشُونَ » قال : في الموالي . « يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ » قال : أنواع العلم . « فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ » . عن سيف بن عميرة ( 10 ) ، عن شيخ من أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كنّا عنده ، فسأله شيخ فقال : بي وجع وأنا أشرب له النّبيذ ، ووصفه له الشّيخ . فقال له : ما ينفعك من الماء الَّذي جعل اللَّه منه كلّ شيء حيّ ؟
هامش
1 - نحل فلانا : سابّه . 2 - تفسير العياشي 2 / 263 ، ح 43 . 3 - ب : لا . 4 - المصدر : المختلف . 5 - ليس في ب : ما هم . 6 - المصدر : يزعم . 7 - المصدر : برأ . 8 - يوجد في المصدر مع المعقوفتين . 9 - تفسير العياشي 2 / 264 ، ح 44 . 10 - تفسير العياشي 2 / 264 ، ح 45 .