قال : نحن ، واللَّه ، النّحل الَّذي أوحى اللَّه إليه ( 1 ) « أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً » أمرنا أن نتّخذ من العرب شيعة . « ومِنَ الشَّجَرِ » . يقول : من العجم . « ومِمَّا يَعْرِشُونَ » .
يقول : من الموالي . والَّذي « يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ » أعنى ( 2 ) العلم الَّذي يخرج منّا إليكم .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : وروى الحسن بن أبي الحسن الدّيلميّ ، بإسناده :
عن رجاله ، عن أبي بصير في قوله - عزّ وجلّ - : « وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ومِنَ الشَّجَرِ ومِمَّا يَعْرِشُونَ » .
قال : ما بلغ بالنّحل أن يوحى إليها ، بل فينا نزلت . فنحن النّحل ، ونحن المقيمون له في أرضه بأمره ، والجبال شيعتنا ، والشّجر النّساء المؤمنات .
وفي كتاب الخصّال ( 4 ) : عن داود بن كثير الرّقّيّ قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لقد أخبرني أبي ، عن جدّي - عليهما السّلام - : أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نهى عن قتل ستّة : النّحلة والنّملة والضّفدع والصّرد والهدهد والخطَّاف . فأمّا النّحلة ، فإنّها تأكل طيّبا وتضع طيّبا . وهي الَّتي أوحى اللَّه إليها ليست من الجنّ والإنس .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ وما سئل أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة حديث طويل . وفيه : وسأله عن شيء أوحى اللَّه إليه ليس من الجنّ ولا من الإنس .
فقال : أوحى اللَّه إلى النّحل .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن العبّاس بن عامر ، عن جابر بن ( 7 ) المكفوف ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : اتّقوا على دينكم واحجبوه بالتّقيّة ، فإنّه لا إيمان لمن لا تقيّة له . إنّما أنتم في النّاس ، كالنّحل في الطَّير . لو أنّ الطَّير تعلم ما في أجواف النّحل ، ما بقي منها
هامش
1 - المصدر : نحن والنّحل الَّتي أوحى اللَّه إليها .
2 - ليس في المصدر .
3 - تأويل الآيات 1 / 256 ، ح 12 .
4 - الخصال 1 / 327 ، ذيل ح 18 .
5 - العيون 1 / 244 .
6 - الكافي 2 / 218 ، ح 5 .
7 - ليس في المصدر .