أمير المؤمنين - عليه السّلام - : لعق العسل شفاء من كلّ داء . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ » . وهو مع قراءة القرآن ومضغ اللَّبان يذيب البلغم .
وفي محاسن البرقيّ ( 1 ) : عنه ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الرّحمن بن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لعق العسل فيه شفاء . قال اللَّه :
« يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ » .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن عبد اللَّه بن قدّاح ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
فقال : يا أمير المؤمنين ، بي وجع في بطني .
فقال له أمير المؤمنين : ألك زوجة ؟
قال : نعم .
قال : استوهب منها [ شيئا ] ( 3 ) طيّبة به نفسها من مالها ، ثمّ اشتر به عسلا ، ثمّ اسكب عليه من ماء السّماء ، ثمّ اشربه . فإنّي أسمع ( 4 ) اللَّه يقول في كتابه : ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً . وقال : « يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ » .
وقال : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً . [ فإذا اجتمعت البركة والشّفاء والهني والمري ] ( 5 ) شفيت إن شاء اللَّه - تعالى - . ففعل ذلك ، فشفي .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وفي النّحل والعسل وجوه من الاعتبار منها : اختصاصه بخروج العسل من فيه ، ومنها جعل الشّفاء في موضع السّم فإنّ النّحل يلسع ، ومنها ما ركّب اللَّه من البدائع والعجائب فيه وفي طباعه . ومن أعجبها أن جعل - سبحانه - لكلّ فئة يعسوبا هو أميرها ، يقدمها ويحامي عنها ويدبّر أمرها ويسوسها وهي تتبعه وتقتفي أثره . ومتى فقدته انحلّ نظامها وزال قوامها وتفرّقت شذر مذر . وإلى هذا المعنى
أشار عليّ أمير المؤمنين : أنا يعسوب المؤمنين .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 69 ) » : فإنّ من تدبّر اختصاص النّحل بتلك
هامش
1 - المحاسن / 499 ، ح 611 .
2 - تفسير العياشي 1 / 218 ، ح 15 .
3 - من المصدر .
4 - بعض نسخ المصدر : سمعت .
5 - ليس في المصدر .
6 - المجمع 3 / 372 .