تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
العلوم الدّقيقة والأفعال العجيبة حقّ التّدبّر ، علم قطعا أنّه لا بدّ له من قادر حكيم يلهمها ذلك ويحملها عليه . « واللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ » : بآجال مختلفة . « ومِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ » : يعاد . « إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ » : أخسّه وأحقره ، يعني : الهرم الَّذي يشابه الطَّفوليّة في نقصان القوّة والعقل . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : عن الصّادق ، عن أبيه - عليهما السّلام - : إذا بلغ العبد مائة سنة ، فذلك أرذل العمر . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروي ( 3 ) عن عليّ - عليه السّلام - : أنت أرذل العمر خمسون وسبعون سنة . روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - مثل ذلك . وفي كتاب الخصال ( 4 ) ، بعد أن ذكر حال الإنسان في بلوغ الأربعين والخمسين إلى التّسعين قال : وفي حديث آخر : فإذا بلغ إلى المائة ، فذلك أرذل العمر . وقد روي : أنّ أرذل العمر أن يكون عقله ، مثل عقل ابن سبع سنين . « لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً » : إلى حال شبيهة بحال الطَّفوليّة في النّسيان وسوء الفهم . وفي أصول الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه رفعه ، عن [ محمد بن ] ( 6 ) داود الغنويّ ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ( 7 ) . ستقف عليه بتمامه في سورة الواقعة إن شاء اللَّه - تعالى - . يقول فيه - عليه السّلام - : ثمّ ذكر أصحاب الميمنة ، وهم المؤمنون حقّا بأعيانهم ، جعل فيهم أربعة أرواح : روح الإيمان ، وروح القوّة ، وروح الشّهوة ، وروح البدن . وقال قبل ذلك : وبروح الإيمان عبدوا اللَّه ، ولم يشركوا به . وبروح القوّة جاهدوا عدوّكم ، وعالجوا معاشهم .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 79 . 2 - المجمع 3 / 372 . 3 - ليس في أ ، ب . وفي المصدر : ورووا . 4 - الخصال 2 / 546 ، ح 25 . 5 - الكافي 2 / 282 ، 283 ، ح 16 . 6 - من المصدر . 7 - ليس في أ ، ب ، ر .