العلوم الدّقيقة والأفعال العجيبة حقّ التّدبّر ، علم قطعا أنّه لا بدّ له من قادر حكيم يلهمها ذلك ويحملها عليه .
« واللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ » : بآجال مختلفة .
« ومِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ » : يعاد .
« إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ » : أخسّه وأحقره ، يعني : الهرم الَّذي يشابه الطَّفوليّة في نقصان القوّة والعقل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : عن الصّادق ، عن أبيه - عليهما السّلام - : إذا بلغ العبد مائة سنة ، فذلك أرذل العمر .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروي ( 3 ) عن عليّ - عليه السّلام - : أنت أرذل العمر خمسون وسبعون سنة .
روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - مثل ذلك .
وفي كتاب الخصال ( 4 ) ، بعد أن ذكر حال الإنسان في بلوغ الأربعين والخمسين إلى التّسعين
قال : وفي حديث آخر : فإذا بلغ إلى المائة ، فذلك أرذل العمر .
وقد روي : أنّ أرذل العمر أن يكون عقله ، مثل عقل ابن سبع سنين .
« لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً » : إلى حال شبيهة بحال الطَّفوليّة في النّسيان وسوء الفهم .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه رفعه ، عن [ محمد بن ] ( 6 ) داود الغنويّ ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ( 7 ) . ستقف عليه بتمامه في سورة الواقعة إن شاء اللَّه - تعالى - . يقول فيه - عليه السّلام - : ثمّ ذكر أصحاب الميمنة ، وهم المؤمنون حقّا بأعيانهم ، جعل فيهم أربعة أرواح : روح الإيمان ، وروح القوّة ، وروح الشّهوة ، وروح البدن . وقال قبل ذلك : وبروح الإيمان عبدوا اللَّه ، ولم يشركوا به . وبروح القوّة جاهدوا عدوّكم ، وعالجوا معاشهم .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 79 .
2 - المجمع 3 / 372 .
3 - ليس في أ ، ب . وفي المصدر : ورووا .
4 - الخصال 2 / 546 ، ح 25 .
5 - الكافي 2 / 282 ، 283 ، ح 16 .
6 - من المصدر .
7 - ليس في أ ، ب ، ر .