تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
خير من ألبانها ، ويجعل اللَّه - عزّ وجلّ - الشّفاء في ألبانها . وفي كتاب الخصال ( 1 ) : ] ( 2 ) عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : شرب ( 3 ) اللَّبن شفاء من كلّ داء إلَّا الموت . « ومِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأَعْنابِ » : متعلَّق بمحذوف ، أي : ونسقيكم من ثمرات النّخيل والأعناب ، أي : من عصيرهما . وقوله : « تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً » . قيل ( 4 ) : خمرا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) [ : الخلّ . وفي تفسير العيّاشي ( 6 ) : ] ( 7 ) عن الصّادق - عليه السّلام - : أنّها نزلت قبل آية التّحريم ، فنسخت بها . وفيه دلالة على أنّ المراد به : الخمر . وقد جاء بالمعنيين جميعا . وعلى إرادة الخمر لا يستلزم حلَّها في وقت ، لجواز أن يكون عتابا ومنّة قبل بيان تحريمها . ومعنى النّسخ : نسخ السّكوت ( 8 ) عن التّحريم ، فلا ينافي ما جاء في أنّها لم تكن حلالا قطَّ . وفي مقابلتها بالرّزق الحسن تنبيه على قبحها . « ورِزْقاً حَسَناً » ، كالتّمر والزّبيب والدّبس . وفي تفسير العيّاشي ( 9 ) : عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أمر نوحا أن يحمل في السّفينة من كلّ زوجين اثنين . فحمل الفحل ( 10 ) والعجوة ( 11 ) ، فكانا زوجا . فلما نضب الماء ، أمر اللَّه - عزّ وجلّ - نوحا أن يغرس الجبلة ( 12 ) ، وهي الكرم . فأتاه إبليس ، فمنعه من غرسها . فأبى إلَّا أن يغرسها ، وأبى إبليس أن يدعه يغرسها وقال : ليس لك ولا لأصحابك ، إنّما هي لي ولأصحابي . فتنازعا ما شاء اللَّه ، ثمّ
هامش
1 - الخصال 2 / 636 . 2 - ليس في أ ، ب . 3 - المصدر : حسو . 4 - أنوار التنزيل 1 / 561 . 5 - تفسير القمّي 1 / 387 . 6 - تفسير العياشي 2 / 263 ، ذيل ح 40 باختلاف سير . 7 - ليس في ب . 8 - أ ، ب : السكون . 9 - تفسير العياشي 2 / 262 ، ح 40 . 10 - المصدر : النخل . والفحل ، ذكر النخل . 11 - العجوة : ضرب من أجود التمر . 12 - المصدر : الحبلة .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 229 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي