تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فيندفع ] ( 1 ) الزّائد أوّلا إلى الرّحم ( 2 ) لأجل الجنين . فإذا انفصل ، انصبّ ذلك الزّائد أو بعضه إلى الضّروع . فيبيضّ بمجاورة لحومها الغدديّة البيض ، فيصير لبنا . ومن تدبّر في ( 3 ) صنع اللَّه - تعالى - في إحداث الأخلاط والألبان وإعداد مقارّها ( 4 ) ومجاريها والأسباب المولَّدة لها والقوى المتصرّفة ( 5 ) فيها كلّ وقت على ما يليق به ، اضطرّ إلى الإقرار بكمال حكمته وتناهي رحمته . و « من » الأولى تبعيضيّة ، لأنّ اللَّبن بعض ما في بطونها . والثّانية ابتدائيّة ، كقولك : سقيت من الحوض . لأنّ بين الفرث والدّم المحلّ الَّذي يبتدأ منه الإسقاء . وهي متعلَّقة « بنسقيكم » . أو حال من « لبنا » قدّمت عليه ، لتنكيره وللتّنبيه على أنّه موضع العبرة . « خالِصاً » : صافيا ، لا يستصحب لون الدّم ولا رائحة الفرث . أو مصفّى عمّا يصحبه من الأجزاء الكثيفة ، بتضييق مخرجه . « سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( 66 ) » : سهل المرور في حلقهم ( 6 ) . وقرئ ( 7 ) : « سيغا » بالتّشديد والتّخفيف . وفي الكافي ( 8 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن النّوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ليس أحد يغصّ بشرب اللبّن ، لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - جعله لبنا خالصا سائغا للشّاربين . الحسين بن محمّد ( 9 ) ، عن السياري ( 10 ) ، عن عبيد اللَّه ( 11 ) بن أبي عبد اللَّه الفارسيّ ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رجل : إني أكلت لبنا فضرّني . قال : فقال أبو عبد اللَّه [ - عليه السّلام - : لا واللَّه ، ] ( 12 ) ما يضرّ لبن قطَّ . ولكنّك
هامش
1 - من المصدر . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أو إلى الرحم . 3 - يوجد في أ ، ب . 4 - أ ، ب : مقاربها . 5 - أ ، ب ، ر : المنصرفة . 6 - أ ، ب ، ر : سقيهم . 7 - أنوار التنزيل 1 / 561 . 8 - الكافي 6 / 336 ، ح 5 . 9 - نفس المصدر والموضع ، ح 4 . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يساوي . 11 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 527 . وفي النسخ : عبد اللَّه . 12 - ليس في أ ، ب ، ر .