تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : يقول : ألسنتهم الكاذبة . « أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى » ، أي : عند اللَّه ، كقوله : ولَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى ( 2 ) . وقرئ ( 3 ) : « الكُذُب » جمع ، كذوب . صفة للألسنة . « لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ » : ردّ لكلامهم ، وإثبات لضدّه ( 4 ) . « وأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ( 62 ) » : مقدمون إلى النّار . من أفرطته في طلب الماء : إذا قدّمته . وقرأ ( 5 ) نافع ، بكسر الرّاء . على أنّه من الإفراط في المعاصي . وقرئ ( 6 ) ، بالتّشديد مفتوحا ، من فرطته في طلب الماء . ومكسورا ، من التّفريط في الطَّاعات . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، أي : معذّبون . « تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ » : فأصرّوا على قبائحها ، وكفروا بالمرسلين . « فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ » : في الدّنيا ، وعبرّ باليوم عن زمانها . أو فهو وليّهم حين كان يزيّن لهم . أو يوم القيامة على أنّه حكاية حال ماضية ، أو آتية . ويجوز أن يكون الضّمير لقريش ، أي : زيّن الشّيطان للكفرة المتقدّمين أعمالهم ، وهو وليّ هؤلاء اليوم يغويهم . وإن يقدّر مضاف ، أي : فهو ولي أمثالهم ، و « الوليّ » القرين والنّاصر ، فيكون نفيا للنّاصر لهم على أبلغ الوجوه . « ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 ) » : في القيامة . « وما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ » : للنّاس . « الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ » : من المبدأ والمعاد ، والحلال والحرام . « وهُدىً ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 64 ) » : معطوفان على محلّ « لتبيّن » ، فإنّهما فعلا المنزل بخلاف التّبيين .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 386 . 2 - فصّلت / 50 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 560 . 4 - ب : إثبات ضدّه . 5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 560 . 7 - تفسير القمّي 1 / 386 .